وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 294 @ الباهلي ، حدثنا عبد الأعلى عن سعيد الجريري عن أبي العلاء : أن عثمان بن أبي العاص أتى النَّبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها عليا ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ذاك شيطان يقال له خنرب . فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه ، واتفل عن يسارك ثلاثاً ) قال : ففعلت ذلك فأذهبه الله عني . .
وتحريش الشيطان بين الناس وكون إبليس يضع عرشه على البحر ، ويبعث سرايا فيفتنون الناس فأعظمهم عنده أعظمهم فتنة كل ذلك معروف ثابت في الصحيح . والعلم عند الله تعالى . قوله تعالى : { مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ وَلاَ خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً } . التحقيق في معنى هذه الآية الكريمة أن الله يقول : ما أشهدت إبليس وجنوده ؛ أي ما أحضرتهم خلق السموات والأرض ، فأستعين بهم على خلقها ولا خلق أنفسهم ، أي ولا أشهدتهم خلق أنفسهم ، أي ما أشهدت بعضهم خلق بعضهم فأستعين به على خلقه ، بل تفردت بخلق جميع ذلك يغير معين ولا ظهيرا فكيف تصرفون لهم حقي وتتخذونهم أولياء من دوني وأنا خالق كل شيءا ؟ .
وهذا المعنى الذي أشارت له الآية من أن الخالق هو المعبود وحده جاء مبيناً في آيات كثيرة ، وقد قدمنا كثيراً منها في مواضع متعددة ، كقوله : { أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ } ، وقوله : { أَمْ جَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ } ، وقوله : { هَاذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِى مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِى ضَلَالٍ مُّبِينٍ } ، وقوله تعالى : { قُلْ أَرَءَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِى مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الاٌّ رْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِى السَّمَاوَاتِ } ، وقوله تعالى : { قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِى مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الاٌّ رْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِى السَّمَاوَاتِ } ، إلى غير ذلك من الآيات كما قدمناه مراراً . وقال بعض العلماء { وَلاَ خَلْقَ أَنفُسِهِمْ } أي : ما أشهدتهم خلق أنفسهم ؛ بل خلقتهم على ما أردت وكيف شئت . وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : { وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً } فيه الإظهار في محل الإضمار ، لأن الأصل الظاهر . وما كنت متخذهم عضداً ، كقوله : { مَّا أَشْهَدتُّهُمْ } والنكتة البلاغية في الإظهار في محل الإضمار هي ذمه تعالى لهم بلفظ