وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 297 @ إذا هلك . وفيه لغة أخرى وهي وبق يوبق كلأجل يوجل . ولغة ثالثة أيضاً وهي : وبق يبق كورث يرث . ومعنى كل ذلك : الهلاك . والمصدر من وبق بالفتح الوبوق على القياس ، والوبق . ومن وبق بالكسر الوبق بفتحتين على القياس . وأوبقته ذنوبه : أهلكته ، ومن هذا المعنى قوله تعالى : { أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا } أي يهلكهن ، ومنه الحديث ، ( فموبق نفسه أو بائعها فمعتقها ) وحديث ( السبع الموبقات ) أي المهلكات ، ومن هذا المعنى قول زهير : ومنه الحديث ، ( فموبق نفسه أو بائعها فمعتقها ) وحديث ( السبع الموبقات ) أي المهلكات ، ومن هذا المعنى قول زهير : % ( ومن يشتري حسن الثناء بماله % يصن عرضه عن كل شنعاء موبق ) % .
وقول من قال ، إن الموبق العداوة ، وقول من قال : إنه المجلس كلاهما ظاهر السقوط . والتحقيق فيه هو ما قدمنا . وأما الأقوال العلماء في المراد بلفظه ( بين ) فعلى قول الحسن ومن وافقه : أن الموبق العداوة فالمعنى واضح ؛ أي وجعلنا بينهم عداوة ؛ كقوله : { الاٌّ خِلاَءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ } ، وقوله : { وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِى الْحَيَواةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً } ، إلى غير ذلك من الآيات . ولكن تفسير الموبق بالعداوة بعيد كما قدمنا . وقال بعض العلماء : المراد بالبين في الآية : الوصل ؛ أي وجعلنا تواصلهم في الدنيا ملكاً لهم يوم القيامة ؛ كما قال تعالى : { إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الاٌّ سْبَابُ } أي المواصلات التي كانت بينهم في الدنيا . وكما قال : { كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً } ، وكما قال تعالى : { ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً } ونحو ذلك من الآيات . وقال بعض العلماء : { وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقاً } : جعلنا الهلاك بينهم ؛ لأن كلاً منهم معين على هلاك الآخر لتعاونهم على الكفر والمعاصي فهم شركاء في العذاب ؛ كما قال تعالى : { وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِى الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ } ، وقوله : { قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَاكِن لاَّ تَعْلَمُونَ } ومعنى هذا القول مروي عن ابن زيد . وقال بعض العلماء : { وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقاً } : أي بين المؤمنين والكافرين موبقاً ، أي مهلكاً يفصل بينهم ، فالداخل فيه ، في هلاك ، والخارج عنه في عافية . وأظهر الأقوال عندي وأجراها على ظاهر القرآن ، أن المعنى : وجعلنا بين الكفار وبين من كانوا يعبدونهم ويشركونهم مع الله موبقاً أي مهلكاً ،