@ 429 @ مقدماً ، و ( أنت ) مبتدأ مؤخراً ، وأن يكون ( أراغب ) مبتدأ و ( أنت ) فاعل سد مسد الخبر . ويترجح هذا الإعراب الأخير على الأول من وجهين : الأول أنه لا يكون فيه تقديم ولا تأخير . والأصل في الخبر التأخير كما هو معلوم . الوجه الثاني هو ألا يكون فصل بين العامل الذي هو ( أراغب ) وبين معمولة الذي هو ( عن آلهتي ) بما ليس بمعمول للعامل . لأن الخبر ليس هو عاملاً في المبتدأ ، بخلاف كون ( أنت ) فاعلاً . فإنه معمول ( أراغب ) فلم يفصل بين ( أراغب ) وبين ( عن آلهتي ) بأجنبي ، وإنما فصل بينهما بمعمول المبتدأ الذي هو فاعله الساد مسد خبره . والرغبة عن الشيء : تركه عمداً المزهد فيه ، وعدم الحاجة إليه ، وقد قدمنا في سورة ( النساء ) الفرق بين قولهم : رغب عنه ، وقولهم : رغب فيه في الكلام على قوله تعالى : { وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ } . والتحقيق في قوله ( ملياً ) أن المراد به الزمن الطويل ومنه قول مهلهل : وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ } . والتحقيق في قوله ( ملياً ) أن المراد به الزمن الطويل ومنه قول مهلهل : % ( فتصدعت صم الجبال لموته % وبكت عليه المرملات مليا ) % .
وأصله واوي اللام . لأنه من الملاوة وهي مدة العيش . ومن ذلك قيل الليل والنهار . الملوان : ومنه قول ابن مقبل : وأصله واوي اللام . لأنه من الملاوة وهي مدة العيش . ومن ذلك قيل الليل والنهار . الملوان : ومنه قول ابن مقبل : % ( ألا يا ديار الحي بالسبعان % أمل عليها بالبلي الملوان ) % .
وقول الآخر : وقول الآخر : % ( نهار وليل دائم ملواهما % على كل حال المرء يختلفان ) % .
وقيل الملوان في بيت ابن مقبل : طرفا النهار . وقوله { إِنَّهُ كَانَ بِى حَفِيّاً } أي لطيفاً بي . كثير الإحسان إلي . وجملة { وَاهْجُرْنِى } عطف على جملة { لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ } وذلك دليل على جواز عطف الجملة الإنشائية على الجملة الخبرية ، ونظير ذلك من كلام العرب قول امرىء القيس : لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ } وذلك دليل على جواز عطف الجملة الإنشائية على الجملة الخبرية ، ونظير ذلك من كلام العرب قول امرىء القيس : % ( وإن شفائي عبرة إن سفحتها % وهل عند رسم دارس من معول ) % .
فجملة ( وإن شفائي ) خبرية ، وجملة ( وهل عند رسم ) الخ إنشائية معطوفة عليها . وقول الآخر أيضاً : فجملة ( وإن شفائي ) خبرية ، وجملة ( وهل عند رسم ) الخ إنشائية معطوفة عليها . وقول الآخر أيضاً : % ( تناغى غزالا عند باب ابن عامر % وكحل مآقيك الحسان بإثمد ) % .
وهذا هو الظاهر كما قاله أبو حيان عن سيبويه . وقال الزمخشري في الكشاف : فإن