وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 433 @ .
وقوله تعالى : { مِن شَاطِىءِ الْوَادِى الأَيْمَنِ فِى الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ } قال الزمخشري في الكشاف : ( من ) الأولى والثانية لابتداء الغاية . أي أتاه النداء من شاطىء الوادي من قبل الشجرة و { مِنَ الشَّجَرَةِ } بدل من قوله { مِن شَاطِىءِ الْوَادِى } بدل اشتمال . لأن الشجرة كانت نابتة على الشاطىء . كقوله : { لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَانِ لِبُيُوتِهِمْ } . .
وقال القرطبي رحمه الله في تفسير قوله تعالى : { نُودِىَ مِن شَاطِىءِ الْوَادِى الأَيْمَنِ } : قال المهدوي : وكلم الله تعالى موسى عليه السلام من فوق عرشه ، وأسمعه كلامه من الشجرة على ما شاء انتهى منه . وشاطىء الوادي جانبه . وقال بعض أهل العلم : معنى ( الأيمن ) في قوله : { مِن شَاطِىءِ الْوَادِى الأَيْمَنِ } . وقوله : { وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الاٌّ يْمَنِ } من اليمن وهو البركة . لأن تلك البلاد بارك الله فيها . وأكثر أهل العلم على أن النار التي رآها موسى ( نور ) وهو يظنها ناراً . وفي قصته أنه رأى النار تشتعل فيها وهي لا تزداد إلا خضرة وحسناً . قيل هي شجرة عوسج . وقيل شجرة عليق . وقيل شجرة عناب . وقيل سمرة . والله تعالى أعلم . .
وقوله تعالى في سورة ( النمل ) : { فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِىَ أَن بُورِكَ مَن فِى النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا } اختلفت عبارات المفسرين في المراد ب { مَن فِى النَّارِ } في هذه الآية في سورة ( النمل ) فقال بعضهم : هو الله جل وعلا ، وممن روي عنه هذا القول : ابن عباس ، والحسن ، وسعيد بن جبير ، ومحمد بن كعب قالوا : ( بورك من في النار ) أي تقدس الله وتعالى . وقالوا : كان نور رب العالمين في الشجرة . واستدل من قال بهذا القول بحديث أبي موسى الثابت في الصحيح : أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله عز وجل لا ينام ولا ينبغي له أن ينام ، يخفض القسط ويرفعه ، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار ، وعمل النهار قبل عمل الليل . حجا به النور أو النار ، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه ) . .
قال مقيده عفا الله عنه : وهذا القول بعيد من ظاهر القرآن . ولا ينبغي أن يطلق على الله أنه في النار التي في الشجرة . سواء قلنا : إنها نار أو نور ، سبحانه جل وعلا عن كل ما لا يليق بكماله وجلالها وتأويل ذلك ب { مَن فِى النَّارِ } سلطانه وقدرته لا يصح . لأن صرف كتاب الله عن ظاهره المتبادر منه لا يجوز إلا بدليل يجب الرجوع