@ 439 @ ما يلائمه بجزء انتهى منه . وقد علم في الجامع الصغير على هذا الحديث من رواية علي عند الديلمي في مسند الفردوس بالضعف . .
وقال شارحه المناوي : وفيه دارم بن قبيصة ، قال الذهبي : لا يعرف ا ه . ولكن قد مر لك أن طرقه متعددة . وقد روي عن غير علي من الصحابة كما قدمنا روايته عن ابن مسعود ، وقياث بن أشيم الكناني الليثي رضي الله عنهما . وسيأتي في هذا المبحث إن شاء الله أحاديث صحيحة ، دالة على الوفاء بالوعد . .
واحتج من قال : بأن الوعد لا يلزم الوفاء به بالإجماع على أن من وعد رجلاً بمال إذا فلس الواعد لا يضرب للموعود بالوعد مع الغرماء ، ولا يكون مثل ديونهم اللازمة بغير الوعد ، حكى الإجماع على هذا ابن عبد البر . كما نقله عنه القرطبي في تفسير هذه الآية الكريمة ، وفيه مناقشة . وحجة من فرق بين إدخاله إياه في ورطة بالوعد فيلزم . وبين عدم إدخاله إياه فيها فلا يلزم أنه إذا أدخله في ورطة بالوعد ثم رجع في الوعد وتركه في الورطة التي أدخله فيها . فقد أضر به . وليس للمسلم أن يضر بأخيه ، الحديث ( لا ضرر ولا ضرار ) . .
وقال أبو عبد الله القرطبي رحمه الله في تفسير هذه الآية : قال مالك : إذا سأل الرجل الرجل أن يهب له الهبة فيقول له نعم ، ثم يبدو له ألا يفعل فما أرى يلزمه ، قال مالك : ولو كان ذلك في قضاءه دين فسأله أن يقضيه عنه فقال نعم ، وثم رجال يشهدون عليه فما أحراه أن يلزمه إذا شهد عليه اثنان . .
وقال أبو حنيفة وأصحابه ، والأوزاعي ، والشافعي وسائر الفقهاء إن العدة لا يلزم منها شيء ، لأنها منافع لم يقبضها في العارية لأنها طارئة ، وفي غير العارية هي أشخاص وأعيان موهوبة لم تقبض فلصاحبها الرجوع فيها . وفي البخاري : { وَاذْكُرْ فِى الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ } وقضى ابن أشوع بالوعد ، وذكر ذلك عن سمرة بن جندى ، قال البخاري : ورأيت إسحاق بن إبراهيم يحتج بحديث ابن أشوع ا ه كلام القرطبي . وكلام البخاري الذي ذكر القرطبي بعضه ، هو قوله في آخر الكتاب ( الشهادات ) : باب من أمر بإنجاز الوعد ، وفعله الحسن وذكر في إسماعيل إنه كان صادق الوعد ، وقضى ابن الأشوع بالوعد ، وذكر ذلك عن سمرة وقال المسور بن مخرمة : سمعت النَّبي صلى الله عليه وسلم ، وذكر صهراً له ، قال وعدني فوفى لي ، قال أبو عبد الله : ورأيت إسحاق بن إبراهيم يحتج بحديث ابن أشوع : حدثنا إبراهيم بن حمزة ، حدثنا