@ 447 @ِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِىَ الْمَأْوَى } إلى غير ذلك من الآيات . .
مسائل تتعلق بهذه الآية الكريمة : .
المسألة الأولى أجمع العلماء على أن تارك الصلاة ، الجاحد لوجوبها كافر ، وأنه يقتل كفراً ما لم يتب . والظاهر أن ترك ما لا تصح الصلاة دونه كالوضوء وغسل الجنابة كتركها . وجحد وجوبه كجحد وجوبها . .
المسألة الثانية اختلف العلماء في تارك صلاة عمداً تهاوناً وتكاسلاً مع اعترافه بوجوبها ، هل هو كافر أو مسلم . وهل يقتل كفراً أو حداً أو لا يقتل . فذهب بعض أهل العلم إلى أنه كافراً مرتد يستتاب ، فإن تاب فذلك . وإن لم يتب قتل كفراً . وممن قال بهذا : الإمام أحمد رحمه الله في أصح الروايتين . وهو مروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه . وبه قال ابن المبارك ، وإسحاق بن راهويه ، ومنصور الفقيه من الشافعية . ويروى أيضاً عن أبي الطيب بن سلمة من الشافعية . وهو رواية ضعيفة عن مالك . واحتج أهل هذا القول بأدلة ، منها قوله تعالى : { فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلَواةَ وَءااتَوُاْ الزَّكَواةَ فَإِخْوَانُكُمْ } . ويفهم من مفهوم الآية : أنهم إن لم يقيموا الصلاة لم يكونوا من أخوان المؤمنين ، ومن انتفت عنهم إخوة المؤمنين فهم من الكافرين ، لأن الله يقول : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ } . ومنها حديث جابر الثابت في صحيح مسلم عنه عن النَّبي صلى الله عليه وسلم من طريقين . لفظ المتن في الأولى منهما : سمعت النَّبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ) . ولفظ المتن في الأخرى : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ) انتهى منه . وهو واضح في أن تارك الصلاة كافر ، لأن عطف الشرك على الكفر فيه تأكيد قوي لكونه كافراً . ومنها حديث أم سلمة ، وحديث عوف بن مالك الآتيين الدالين على قتال الأمراء إذا لم يصلوا ، وهما في صحيح مسلم مع حديث عبادة بن الصامت المتفق عليه قال : بايعنا رسول الله على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا ، وألا تنازع الأمر أهله . قال : ( ألا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان ) . فدل مجموع الأحاديث المذكورة أن ترك الصلاة كفر بواح عليه من الله برهان . وقد قدمنا هذه الأحاديث المذكورة في سورة ( البقرة ) . وهذا من أقوى أدلة أهل هذا القول . ومنها حديث بريدة بن الحصيب الأسلمي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( العهد الذي