@ 460 @ الخندق ، فأمر بلالاً فأذن ، ثم أقام فصلى الظهر ، ثم أقام فصلى العصر ، ثم أقام فصلى المغرب ، ثم أقام فصل العشاء ا ه . أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار قال : حدثنا حسين بن علي ، عن زائدة قال : حدثنا سعيد بن أبي عروبة قال : حدثنا هشام : أن أبا الزبير المكي حدثهم عن نافع بن جبير : أن أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود حدثهم أن عبد الله بن مسعود قال : كنا في غزوة فحبسنا المشركون عن صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء . فلما انصرف المشركون أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم منادياً فأقام لصلاة الظهر فصلينا ، وأقام لصلاة العصر فصلينا ، وأقام لصلاة المغرب فصلينا ، وأقام لصلاة العشاء فصلينا ، ثم طاف علينا فقال : ( ما على الأرض عصابة يذكرون الله عز وجل غيركم ) ا ه . وحديث ابن مسعود هذا أخرجه الترمذي أيضاً . قال الشوكاني رحمه الله في ( نيل الأوطار ) : إن إسناده لا بأس به . .
قال مقيده عفا الله عنه : والظاهر أن إسناد حديث ابن مسعود هذا لا يخلو من ضعف ، لأن راوية عنه ابنه أبو عبيدة ، وروايته عنه مرسلة لأنه لم يسمع منه . ولكن هذا المرسل يعتضد بحديث أبي سعيد الذي قدمنا آنفاً أنه صحيح ، ومن يحتج من العلماء بالمرسل يحتج به ولو لم يعتضد بغيره . .
واعلم أن حديث أبي سعيد وابن مسعود المذكورين لا يعارضهما ما في الصحيحين من كونهم شغلوهم عن العصر وحدها . لأن ما فيهما زيادة ، وزيادة العدول مقبولة ( ومن حفظ حجة على من لم يحفظ ) وبه تعلم أن ما ذكره ابن العربي من تقديم ما في الصحيحين على الزيادة التي في حديث أبي سعيد وابن مسعود خلاف التحقيق . .
تنبيه .
اعلم أن الأئمة الأربعة وأصحابهم وجماهير فقهاء الأمصار : على أن من نسي صلاة أو أنام عنها قضاها وحدها ولا تلزمه زيادة صلاة أخرى . قال البخاري في صحيحه : ( باب من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها ولا يعيد إلا تلك الصلاة ) وقال إبراهيم : من ترك صلاة واحدة عشرين سنة لم يعد إلا تلك الصلاة الواحدة . حدثنا أبو نعيم ، وموسى بن إسماعيل قالا : حدثنا همام ، عن قتادة ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من نسى صلاة فليصل إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك ) . { وَأَقِمِ الصَّلَواةَ لِذِكْرِى } قال موسى : قال همام : سمعته يقول بعد { وَأَقِمِ الصَّلَواةَ لِذِكْرِى } وقال حبَّان : حدثنا همام ، حدثنا قتادة ،