وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 472 @ هَدَانِى لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ } . ثم إنه تعالى يجعل منازل أهل الجنة في النار لأهل النار ، ومنازل أهل النار في الجنة لأهل الجنة فيرثون منازل أهل النار في الجنة . وهذا هو معنى الإيراث المذكور على هذا القول . .
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له : قد جاء حديث يدل لما ذُكر من أن لكل أحد منزلاً في الجنة ومنزلاً في النار ، إلا أن حمل الآية عليه غير صواب ، لأن أهل الجنة يرثون من الجنة منازلهم لمعدة لهم بأعمالهم وتقواهم ، كما قد قال تعالى : { وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } ونحوها من الآيات . ولو فرضنا أنهم يرثون منازل أهل النار فحمل الآية على ذلك يوهم أنهم ليس لهم في الجنة إلا ما أورثوا من منازل أهل النار والواقع بخلاف ذلك كما ترى . والحديث المذكور هو ما رواه الإمام أحمد في المسند ، والحاكم في المستدرك من حديث أبي هريرة ( كل أهل الجنة يرى مقعده من النار فيقول : لولا أن الله هداني فيكون له شكر . وكل أهل النار يرى مقعده من الجنة فيقول : لولا أن الله هداني فيكون عليه حسرة ) ا ه . وعلم في الجامع الصغير على هذا الحديث علامة الصحة . وقال شارحه المناوي : قال الحاكم صحيح على شرطهما وأقره الذهبي . وقال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح ا ه قوله تعالى : { وَيَقُولُ الإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً أَوَلاَ يَذْكُرُ إلإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً } . .
قال بعض أهل العلم : نزلت هذه الآية في أبي بن خلف ، وجد عظاماً بالية ففتتها بيده وقال : زعم محمد أنا نبعث بعد الموت ؟ قاله الكلبي ، وذكره الواحدي والثعلبي . وقال المهدوي : نزلت في الوليد بن المغيرة ، وأصحابه ، وهو قول ابن عباس . وقيل : نزلت في العاص بن وائل . وقيل : في أبي جهل ، وعلى كل واحد من هذه الأقوال فقد أسند تعالى هذا القول لجنس الإنسان وهو صادر من بعض أفراد الجنس ، لأن من أساليب العربية إسناد الفعل إلى المجموع ، مع أن فاعله بعضهم لا جميعهم . ومن أظهر الأدلة القرآنية في ذلك قراءة حمزة والكسائي { فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ } من القتل في الفعلين ، أي فإن قتلوا بعضكم فليقتلهم بعضكم الآخر كما تقدم مراراً . ومن أظهر الشواهد العربية في ذلك قول الفرزدق : فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ } من القتل في الفعلين ، أي فإن قتلوا بعضكم فليقتلهم بعضكم الآخر كما تقدم مراراً . ومن أظهر الشواهد العربية في ذلك قول الفرزدق : % ( فسيف بني عبس وقد ضربوا به % نبا بيدي ورقاء عن رأس خالد ) %