وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 474 @ قوله { لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً } على العادة المعروفة ، من أن العامل في { إِذَا } هو جزاؤِها ؟ فالجواب : أن لام الابتداء في قوله : { لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً } مانعة من عمل ما بعدها فيما قبلها كما هو معلوم في علم العربية . فلا يجوز أن تقول : اليوم لزيْدٌ قائم ؛ تعني لزيد قائم اليوم . وما زعمه بعضهم من أن حرف التنفيس الذي هو سوف مانع من عمل ما بعده فيما قبله أيضاً ، حتى إنه على قراءة طلحة بن مصرف { وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَياً } بدون اللام يمتنع نصب { إِذَا } ب { أَخْرَجَ } المذكورة ؛ فهو خلاف التحقيق . .
والتحقيق أن حرف التنفيس لا يمنع من عمل ما بعده فيما قبله . ودليله وجوده في كلام العرب ؛ كقول الشاعر : والتحقيق أن حرف التنفيس لا يمنع من عمل ما بعده فيما قبله . ودليله وجوده في كلام العرب ؛ كقول الشاعر : % ( فلما رأته آمنا هان وجدها % وقالت أبونا هكذا سوف يفعل ) % .
فقوله ( هكذا ) منصوب بقوله ( يفعل ) كما أوضحه أبو حيان في البحر . وعليه فعلى قراءة طلحة بن مصرف فقوله : { إِذَا } منصوب بقوله { أَخْرَجَ } لعدم وجود اللام فيها وعدم منع حرف التنفيس من عمل ما بعده فيما قبله . .
تنبيه .
فإن قلت : لام الإبتداء الداخلة على المضارع تعطي معنى الحال ، فكيف جامعت حرف التنفيس الدال على الاستقبال ؟ فالجواب : أن اللام هنا جرِّدت من معنى الحال ، وأخلصت لمعنى التوكيد فقط . ولذلك جامعت حرف الاستقبال كما بينه الزمحشري في الكشاف ، وتعقبه أبو حيان في البحر المحيط بأن من علماء العربية من يمنع أن اللام المذكورة تعطي معنى الحال ، وعلى قوله يسقط الإشكال من أصله . والعلم عند الله تعالى . .
! 7 < { فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً * ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَانِ عِتِيّاً * ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيّاً * وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً * ثُمَّ نُنَجِّى الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً } > 7 ! قوله تعالى : { فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً } . لما أقام الله جل وعلا البرهان على البعث بقوله : { أَوَلاَ يَذْكُرُ إلإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً } أقسم جل وعلا بنفسه الكريمة ، أنه يحشرهم أي الكافرين المنكرين للبعث وغيرهم من الناس ، ويحشرهم معهم الشياطين الذين كانوا يضلونهم في الدنيا ، وأنه يحضرهم حول جهنم جثياً . وهذان الأمران اللذان ذكرهما في هذه الآية الكريمة أشار إليهما في غير هذا الموضع . أما حشره لهم ولشياطينهم فقد أشار إليه في قوله : { احْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ