وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 502 @ أسود لم يلزم منه نفي الطرف الآخر ولا إثباته ، لأن غير الأسود يجوز أن يكون أبيض وغير أبيض لكونه أحمر مثلاً هذه خلاصة موجزة عن هذا الدليل المذكور في نظر المنطقيين . .
المسألة الخامسة .
اعلم أن لهذا الدليل آثاراً تاريخية ، وسنذكر هنا إن شاء الله بعضها . .
فمن ذلك أن هذا الدليل العظيم جاء في التاريخ : أنه أول سبب لضعف المحنة العظمى على المسلمين في عقائدهم بالقول يخلق القرآن العظيم . وذلك أن محنة القول بخلق القرآن نشأن في أيام المأمون ، واستفحلت جداً في أيام المعتصم ، واستمرت على ذلك في أيام الواثق . وهي في جميع ذلك التاريخ قائمة على ساق وقدم . .
ومعلوم ما وقع فيها من قتل بعض أهل العلم الأفاضل وتعذيبهم ، واضطرار بعضهم إلى المداهنة بالقول خوفاً . .
ومعلوم ما وقع فيها لسيد المسلمين في زمنه ( الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل ) تغمده الله برحمته الواسعة ، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيراً من الضرب المبرح أيام المعتصم . وقد جاء أن أول مصدر تاريخي لضعف هذه المحنة وكبح جماحها هو هذا الدليل العظيم . .
قال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد في الكلام على ترجمة ( أحمد بن أبي دَؤَاد ) : أخبرنا محمد بن الفرج بن علي البزار ، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن ماسي ، حدثنا جعفر بن شعيب الشاشي ، حدثني محمد بن يوسف الشاشي ، حدثني إبراهيم بن منبه قال : سمعت طاهر بن خلف يقول : سمعت محمد بن الواثق الذي يقال له المهتدي بالله يقول : كان أبي إذا أراد أن يقتل رجلاً أحضرنا ذلك المجلس ، فأتى بشيخ مخضوب مقيد فقال أبي : ائذنوا لأبي عبد الله وأصحابه ( يعني ابن أبي دؤاد ) قال : فأدخل الشيخ والواثق في مصلاه فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين . فقال له : لا سلم الله عليكا فقال : يا أمير المؤمنين ، بئس ما أدبك مؤدبكا قال الله تعالى : { وَإِذَا حُيّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا } والله ما حييتني بها ولا بأحسن منها . فقال ابن أبي دؤاد : يا أمير المؤمنين ، الرجل متكلم . فقال له : كلمه . فقال : يا شيخ ، ما تقول في القرآن ؟ قال الشيخ : لم تنصفني ( يعني ولي السؤال ) فقال له : سل : فقال