@ 49 @ .
والقرعة ما يسمونه قرعة الأنبياء ، وحاصلها جدول مرسوم في بيوته أسماء الأنبياء وأسماء الطيور . وبعد الجدول تراجم لكل اسم ترجمة خاصة به ، ويذكر فيها أمور من المنافع والمضار ، يقال للشخص غمض عينيك وضع أصبعك في الجدول . فإذا وضعها على اسم قرئت له ترجمته ليعتقد أنه يكون له ذلك المذكور منها . قال : وقد عدها العلماء من باب الاستفهام بالأزلام . .
ومراده بالفأل : الفأل المكتسب . كأن يريد إنسان التزوج أو السفر مثلاً ، فيخرج ليسمع ما يفهم منه الإقدام أو الإحجام ، ويدخل فيه النظر في المصحف لذلك : ولا يخفى أن ذلك من نوع الاستقسام بالأزلام . أما ما يعرض من غير اكتساب كأن يسمع قائلاً يقول : ما مفلح ، فليس من هذا القبيل كما جاءت به الأحاديث الصحيحة . .
وعلم الكتف : علم يزعم أهل الشر والضلال أن من علمه يكون إذا نظر في أكتاف الغنم اطلع على أمور من الغيب ، وربما زعم المشتغل به أن السلطان يموت في تاريخ كذا ، وأنه يطرأ رخص أو غلاء أو موت الأعيان كالعلماء والصالحين ، وقد يذكر شأن الكنوز أو الدقائن ، ونحو ذلك . والموسيقى معروفه ، وكلها من الباطل كما لا يخفى على من له إلمام بالشرع الكريم . .
والرعديات : علم يزعم أهله أن الرعد إذا كان في وقت كذا من السنة والشهر فهو علامة على أمور غيبية من جدب وخصب ، وكثرة الرواج في الأسواق وقلته ، وكثرة الموت وهلاك الماشيه ، وانقراض المالك ونحو ذلك . والفرق بين العرافة وللكهانة مع أنهما يشتركان في دعوى الاطلاع على الغيب : أن العرافة مختصة بالأمور الماضية ، والكهانة مختصة بالأمور المستقبلة ا ه منه . .
وعلوم الشر كثيرة ، وقصدنا بذكر ما ذكرنا منها التنبيه على خستها وقبحها شرعاً ، وأن منها ما هو كفر بواح ، ومنها ما يؤدي إلى الكفر ، وأقل درجاتها التحريم الشديد . وقد دل بعض الأحاديث والآثار على أن العيافة والطرق والطيرة من السحر . وقد قدمنا معنى ذلك في ( الأنعام ) وعنه صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنه : ( من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد ) رواه أبو داود بإسناد صحيح . وللنسائي من حديث أبي هريرة ( من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر ، ومن سحر فقد أشرك ، ومن تعلق شيئاً وكل إليه )