وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 141 @ .
الأول أن معنى { رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا } أي كانت السموات والأرض متلاصقة بعضها مع بعض ، ففتقها الله وفصل بين السموات والأرض ، فرفع السماء إلى مكانها ، وأقر الأرض في مكانها ، وفصل بينهما بالهواء الذي بينهما كما ترى . .
القول الثاني أن السموات السبع كانت رتقاً . أي متلاصقة بعضها ببعض ، ففتقها الله وجعلها سبع سموات ، كل اثنتين منها بينهما فصل ، والأرضون كذلك كانت رتقاً ففتقها ، وجعلها سبعاً بعضها منفصل عن بعض . .
القول الثالث أن معنى { رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا } أن السماء كانت لا ينزل منها مطر ، والأرض كانت لا ينبت فيها نبات ، ففتق الله السماء بالمطر ، والأرض بالنبات . .
القول الرابع { رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا } أي في ظلمة لا يرى من شدتها شيء ففتقهما الله بالنور . وهذا القول في الحقيقة يرجع إلى القول الأول ، والثاني . .
الخامس وهو أبعدها لظهور سقوطه . أن الرتق يراد به العدم . والفتق يراد به الإيجاد . أي كانتا عدماً فأوجدناهما . وهذا القول كما ترى . .
فإذا عرفت أقوال أهل العلم في هذه الآية ، فاعلم أن القول الثالث منها وهو كونهما كانتا رتقاً بمعنى أن السماء لا ينزل منها مطر ، والأرض لا تنبت شيئاً ففتق الله السماء بالمطر والأرض بالنبات قد دلت عليه قرائن من كتاب الله تعالى . .
الأولى أن قوله تعالى : { أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّ } يدل على أنهم رأوا ذلك . لأن الأظهر في رأى أنها بصرية ، والذي يرونه بأبصارهم هو أن السماء تكون لا ينزل منها مطر ، والأرض ميتة هامدة لا نبات فيها . فيشاهدون بأبصارهم إنزال الله المطر ، وإنباته به أنواع النبات . .
القرينة الثانية أنه أتبع ذلك بقوله : { مِنَ } . والظاهر اتصال هذا الكلام بما قبله . أي وجعلنا من الماء الذي أنزلناه بفتقنا السماء ، وأنبتنا به أنواع النبات بفتقنا الأرض كل شيء حي . .
القرينة الثالثة أن هذا المعنى جاء موضحاً في آيات أخر من كتاب الله كقوله تعالى : { وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الرَّجْعِ وَالاّرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ } لأن المراد بالرَّجْع نزول المطر منها تارة بعد أخرى ، والمراد بالصَّدْع : انشقاق الأرض عن النبات . وكقوله تعالى : { فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ } { ثُمَّ شَقَقْنَا الاٌّ رْضَ شَقّاً }