@ 167 @ في قوله هنا { وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً } . وطلب إبراهيم هو المذكور في قوله تعالى : { وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِى قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } . فقوله : { وَمِن ذُرِّيَّتِى } أي واجعل من ذريتي أئمة يقتدى بهم في الخير . فأجابه الله بقوله { لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } أي لا ينال الظالمين عهدي بالإمامة . على الأصوب . ومفهوم قوله { الْظَّالِمِينَ } أن غيرهم يناله عهده بالإمامة ، كما صرح به هنا . وهذا التفصيل المذكور في ذرية إبراهيم أشار له تعالى في ( الصافات ) بقوله : { وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ } وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : { وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ } أي أن يفعلوا الطاعات ، ويأمروا الناس بفعلها . وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة من جملة الخيرات ، فهو من عطف الخاص على العام . وقد قدمنا مراراً النكتة البلاغية المسوغة للاطناب في عطف الخاص على العام . وعكسه في القرآن . فأغنى ذلك عن إعادته هنا . .
وقوله : { وَكَانُواْ لَنَا عَابِدِينَ } أي مطيعين باجتناب النواهي وامتثال الأوامر بإخلاص . فهم يفعلون ما يأمرون الناس به ، ويجتنبون ما ينهونهم عنه . كما قال نبي الله شعيب : { وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَآ أَنْهَاكُمْ عَنْهُ } . وقوله : { أَئِمَّةَ } معلوم أنه جمع إمام ، والإمام : هو المقتدى به ، ويطلق في الخير كما هنا ، وفي للشر كما في قوله : { وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ } . وما ظنه الزمخشري من الإشكال في هذه الآية ليس بواقع : كما نبه عليه أبو حيان . والعلم عند الله تعالى . .
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : { وَإِقَامَ الصَّلواة } لم تعوض هنا تاء عن العين الساقطة بالاعتلال على القاعدة التصريفية المشهورة . لأن عدم تعويضها عنه جائز كما هنا ، كما أشار إلى ذلك في الخلاصة بقوله : وَإِقَامَ الصَّلواة } لم تعوض هنا تاء عن العين الساقطة بالاعتلال على القاعدة التصريفية المشهورة . لأن عدم تعويضها عنه جائز كما هنا ، كما أشار إلى ذلك في الخلاصة بقوله : % ( . . . . . . % وألف بالإفعال واستفعال ) % % ( أزل لذا الإعلال والتا الزم عوض % وحذفها بالنقل ربما عرض ) % .
وقد أشار في أبنية المصادر إلى أن تعويض التاء المذكورة من العين هو الغالب بقوله : وقد أشار في أبنية المصادر إلى أن تعويض التاء المذكورة من العين هو الغالب بقوله : % ( واستعذ استعاذة ثم أقم % إقامة وغالباً ذا التا لزم ) % .
وما ذكره من أن التاء المذكورة عوض عن العين أجود من قول من قال : إن العين