وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 286 @ في محل نصب مفعول به ليدعوا ، واللام موطئة للقسم ، داخلة على المبتدإ ، الذي هو وخبره صلة الموصول ، وتأكيد المبتدإ في جملة الصلة باللام ، وغيرها لا إشكال فيه . .
قال ابن جرير وحكي عن العرب سماعاً : منها عندي لما غيره خير منه : أي عندي ما لغيره خير منه ، وأعطيتك لما غيره خير منه : أي ما لغيره خير منه . .
والثاني : منها : أن قوله : يدعوا تأكيد ليدعوا في الآية التي قبلها : وعليه فقوله { لَمَنْ ضَرُّهُ } في محل رفع بالابتداء ، وجملة { ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ } صلة الموصول الذي هو من والخبر هو جملة { لَبِئْسَ الْمَوْلَى } . وهذا المعنى كقول العرب : لما فعلت لهو خير لك . .
قال ابن جرير : لما ذكر هذا الوجه : واللام الثانية في { لَبِئْسَ الْمَوْلَى } جواب اللام الأولى : قال : وهذا القول على مذهب أهل العربية أصح ، والأول إلى مذهب أهل التأويل أقرب ا ه . .
والثالث : منها : أن { مِنْ } في موضع نصب بيدعوا ، وأن اللام دخلت على المفعول به ، وقد عزا هذا لبعض البصريين مع نقله عمن عزاه إليه أنه شاذ . وأقربها عندي الأول . .
وقال القرطبي رحمه الله : ولم ير منه نفعاً أصلاً ، ولكنه قال { ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ } ترفيعاً للكلام : كقوله { وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِى ضَلَالٍ مُّبِينٍ } وباقي الأقوال في اللام المذكورة تركناه ، لعدم اتجاهه في نظرنا ، والعلم عند الله تعالى . .
وقوله تعالى : { لَبِئْسَ الْمَوْلَى } . .
المولى : هو كل ما انعقد بينك وبينه سبب ، يواليك ، وتواليه به . والعشير : هو المعاشر ، وهو الصاحب والخليل . .
والتحقيق : أن المراد بالمولى والعشير المذموم في هذه الآية الكريمة ، هو المعبود الذي كانوا يدعونه من دون الله ، كما هو الظاهر المتبادر من السياق . .
وقوله { ذالِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ } أي البعيد عن الحق والصواب : .
قوله تعالى : { مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ فِى الدُّنْيَا وَالاٌّ خِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَآءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ } . في هذه الآية الكريمة أوجه من التفسير معروفة عند العلماء ، وبعضها يشهد لمعناه