وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 296 @ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ فِى اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى الدُّنْيَا حَسَنَة } ومنه قول عمرو بن معد يكرب الزبيدي : % ( كم من أخ لي ماجد % بوأته بيدي لحدا ) % .
أي هيأته له ، وأنزلته فيه ، وبوأت له كقوله هنا { وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ } ، وبوأته فيه كقول الشاعر : وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ } ، وبوأته فيه كقول الشاعر : % ( وبوئت في صميم معشرها % وتم في قومها مبوؤها ) % .
أي نزلت من الكرم في صميم النسب ، وتبوأت له منزلاً كقوله تعالى { وَأَوْحَيْنَآ إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا } وتبوأه كقوله { وَأَوْرَثَنَا الاٌّ رْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءُ } . وقوله تعالى { وَكَذالِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى الاٌّ رْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ } وقوله تعالى { وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ } . وأصل التبوء . من المباءة : وهي منزل القوم في كل موضع ، فقوله { بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ } أي هيأناه له ، وعرفناه إياه ، ليبنيه بأمرنا على قواعده الأصلية المندرسة ، حين أمرنا ببنائه ، كما يهيأ المكان لمن يريد النزول فيه . .
والمفسرون يقولون : بوأه له ، وأراه إياه بسبب ريح تسمى الخجوج كنست ما فوق الأساس ، حتى ظهر الأساس الأول الذي كان مندرساً ، فبناه إبراهيم وإسماعيل عليه . وقيل : أرسل له مزنة فاستقرت فوقه ، فكان ظلها على قدر مساحة البيت ، فحفرا عن الأساس ، فظهر لهما فبنياه عليه . وهم يقولون أيضاً : إنه كان مندرساً من زمن طوفان نوح ، وأن محله كان مربض غنم لرجل من جرهم ، والله تعالى أعلم . .
وغاية ما دل عليه القرآن : أن الله بوأ مكانه لإبراهيم ، فهيأه له ، وعرفه إياه ليبنيه في محله ، وذهبت جماعة من أهل العلم إلى أن أول من بناه إبراهيم ولم يبن قبله . وظاهر قوله : حين ترك إسماعيل ، وهاجر في مكة { رَّبَّنَآ إِنَّى أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِى بِوَادٍ غَيْرِ ذِى زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ } يدل على أنه كان مبنياً ، واندرس ، كما يدل عليه قوله هنا { مَكَانَ الْبَيْتِ } لأنه يدل على أن له مكاناً سابقاً ، كان معروفاً . والله أعلم . .
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : { أَن لاَّ تُشْرِكْ بِى شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ } متعلق بمحذوف ، وقد دلت على تقدير المحذوف المذكور آية البقرة وهي قوله تعالى { وَعَهِدْنَآ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ } فدلت آية البقرة المذكورة على أن معنى آية الحج هذه { وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ } وعهدنا إليه : أي أوصيناه ، أن لا تشرك بي شيئاً وطهر بيتي للطائفين ، وزادت آية