وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 318 @ قول لأكثرين منهم الأئمة الثلاثة : أبو حنيفة ، والشافعي ، وأحمد . .
فالحاصل : أن حديث : الزاد والراحلة ، لا يقل بمجموع طرقه عن درجة القبول والاحتجاج . .
وأظهر قولي أهل العلم عندي أن المعتبر في ذلك ما يبلغه ذهاباً وإياباً . قال مقيده عفا الله عنه وغفر له : الذي يظهر لي والله تعالى أعلم : أن حديث : الزاد والراحلة وإن كان صالحاً للاحتجاج لا يلزم منه أن القادر على المشي على رجليه بدون مشقة فادحة : لا يلزمه الحج ، إن كان عاجزاً عن تحصيل الراحلة بل يلزمه الحج لأنه يستطيع إليه سبيلاً ، كما أن صاحب الصنعة التي يحصل منها قوته في سفر الحج ، يجب عليه الحج ، لأن قدرته على تحصيل الزاد في طريقه كتحصيله بالفعل . .
فإن قيل : كيف قلتم بوجوبه على القادر على المشي على رجليه ، دون الراحلة مع اعترافكم بقبول تفسير النَّبي صلى الله عليه وسلم السبيل : بالزاد ، والراحلة وذلك يدل على أن المشي على الرجلين ليس من السبيل المذكور في الآية . .
فالجواب من وجهين : .
الأول : أن الظاهر المتبادر أنه صلى الله عليه وسلم فسر الآية بأغلب حالات الاستطاعة ، لأن الغالب أن أكثر الحجاج آفاقيون ، قادمون من بلاد بعيدة ، والغالب عجز الإنسان عن المشي على رجليه في المسافات الطويلة وعدم إمكان سفره بلا زاد ، ففسر صلى الله عليه وسلم الآية بالأغلب ، والقاعدة المقررة في الأصول : أن النص إذا كان جارياً على الأمر الغالب ، لا يكون له مفهوم مخالفة ، ولأجل هذا منع جماهير العلماء تزويج الرجل ربيبته التي لم تكن في حجره قائلين : إن قوله تعالى { اللَّاتِى فِى حُجُورِكُمْ } جرى على الغالب ، فلا مفهوم مخالفة له كما قدمناه مراراً ، وإذا كان أغلب حالات الاستطاعة : الزاد والراحلة ، وجرى الحديث على ذلك فلا مفهوم مخالفة له فيجب الحج على القادر على المشي على رجليه ، إما لعدم طول المسافة ، وإما لقوة ذلك الشخص على المشي ، وكذلك يجب على ذي الصنعة التي يحصل منها قوته في سفره ، لأنه في حكم واجد الزاد في المعنى ، والعلم عند الله تعالى . .
الوجه الثاني : أن الله جل وعلا سوى في كتابه بين الحاج الراكب ، والحاج الماشي على رجليه . وقدم الماشي على الراكب ، وذلك في قوله تعالى { وَأَذِّن فِى النَّاسِ بِالْحَجّ