وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 347 @ قوله { ذالِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } فلو كان دم نسك محض ، لكان على الجميع من حاضري المسجد الحرام ، وغيرهم لاستوائهم جميعاً في حكم النسك المحض . وهذا على قول الجمهور : إن الإشارة في قوله : ذلك راجعة إلى لزوم دم التمتع : أي وأما من كان أهله حاضري المسجد الحرام ، فلا دم عليه ، إن تمتع بالعمرة إلى الحج خلافاً لابن عباس ، ومن وافقه من الحنفية وغيرهم في قولهم : إن الإشارة في قوله { ذالِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } راجعة إلى التمتع بالعمرة إلى الحج ، وأن أهل مكة لا تمتع لهم ، لأنه على قول الجمهور لا فرق بين الآفاقي ، وحاضري المسجد الحرام موجباً لوجوب دم التمتع على الأول وسقوطه عن الثاني ، إلا أن الأول : تمتع بالترفه بسقوط أحد السفرين لأحد النسكين : ولذلك قال مالك ، وأصحابه ، والشافعي وأصحابه ، وأحمد وأصحابه ، وأبو حنيفة وأصحابه : إنه إن سافر بعد إحلاله من العمرة وأحرم للحج في سفر جديد أنه لا دم تمتع عليه لزوال العلة مع اختلافهم في قدر السفر المسقط للدم المذكور : فبعضهم يكتفي بسفر مسافة القصر ، وهو مذهب أحمد ، وهو مروي عن عطاء وإسحاق والمغيرة ، كما نقله عنهم ابن قدامة في المغني . وبعضهم : يكتفي بالرجوع إلى الميقات ، وهو مذهب الشافعي ، وبعضهم يشترط الرجوع إلى محله الذي جاء منه ، وعزاه في المغني لأبي حنيفة وأصحابه . وبعضهم : يشترط ذلك أو سفر مسافة بقدره : أعني قدر مسافة المحل الذي جاء منه وهو مذهب مالك وأصحابه . وهذا يدل على أن دم التمتع دم جبر لنقص السفر المذكور ، بدليل أن السفر إن حصل عندهم سقط الدم لزوال علة وجوبه . .
الأمر الثالث : من الأمور التي استدل بها القائلون : بأفضلية الإفراد بعض الأحاديث الواردة عن النَّبي صلى الله عليه وسلم بالنهي عن التمتع والقران . .
قال البيهقي في السنن الكبرى : أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنبأنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا أحمد بن صالح ، ثنا ابن وهب ، أخبرني حيوة ، أخبرني أبو عيسى الخراساني ، عن عبد الله بن القاسم الخراساني ، عن سعيد بن المسيب : أن رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى عمر بن الخطاب ، فشهد عنده : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي قبض فيه ينهي عن العمرة قبل الحج . .
أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنبأ عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود الطيالسي ، حدثنا هشام ، عن قتادة ، عن أبي شيخ الهنائي واسمه