@ 350 @ الله عنهم عن أبيهما عن علي أنه قال : يا بني افرد الحج ، فإنه أفضل ا ه ، وساق بسنده عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال : جردوا الحج . وفي رواية له عنه : أنه أمر بإفراد الحج قال فكان أحب أن يكون لكل واحد منهما شعث وسفر . انتهى من البيهقي . .
وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله في تاريخه ، قال الحافظ أبو الحسن الدارقطني ، ثنا الحسين بن إسماعيل ، ثنا أبو هشام ، ثنا أبو بكر بن عياش ، ثنا أبو حصين ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه قال : حججت مع أبي بكر فجرد ، ومع عمر فجرد ، ومع عثمان فجرد . تابعه الثوري ، عن أبي حصين ، وهذا إنما ذكرناه ها ههنا ، لأن الظاهر أن هؤلاء الأئمة رضي الله عنهم : إنما يفعلون هذا عن توقيف . والمراد بالتجريد ها هنا : الإفراد والله أعلم . .
وقال الدارقطني : ثنا أبو عبيد الله القاسم بن إسماعيل ، ومحمد بن مخلد قالا : ثنا علي بن محمد بن معاوية البزار ، ثنا عبد الله بن نافع ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن النَّبي صلى الله عليه وسلم استعمل عتاب بن أسيد على الحج ، فأفرد ، ثم استعمل أبا بكر سنة تسع فأفرد الحج ، ثم حج رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة عشر فأفرد الحج ، ثم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر ، فبعث عمر فأفرد الحج ، ثم حج أبو بكر فأفرد الحج ، ثم توفي أبو بكر واستخلف عمر ، فبعث عبد الرحمن بن عوف فأفرد الحج . ثم حج فأفرد الحج ثم حج عمر سنيه كلها فأفرد الحج في إسناده عبد الله بن عمر العمري ، وهو ضعيف . لكن قال الحافظ البيهقي : له شاهد بإسناد صحيح . انتهى من البداية والنهاية لابن كثير . .
وقال مسلم بن الحجاج رحمه الله في صحيحه : حدثني هارون بن سعيد الإبلي ، حدثنا أبو وهب ، أخبرني عمرو وهو ابن الحرث ، عن محمد بن عبد الرحمن : أن رجلاً من أهل العراق قال له : سل لي عروة بن الزبير ، عن رجل يهل بالحج ، فإذا طاف بالبيت أيحل أم لا ؟ فإن قال لك : لا يحل ، فقل له : إن رجلاً يقول ذلك ، قال : فسألته فقال : لا يحل من أهل بالحج إلا بالحج ، قلت : فإن رجلاً كان يقول ذلك . قال : بئسما قال فتصدَّاني الرجل ، فسألني فحدثته فقال : فقل له فإن رجلاً كان يخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فعل ذلك وما شأن أسماء والزبير فعلا ذلك ؟ قال : فجئنه ، فذكرن له ذلك فقال من هذا ؟ فقلت : لا أدري ، قال : فما باله لا يأتيني بنفسه ، يسألني ، أظنه عراقياً ؟ فقلت : لا أدري قال : فإنه قد كذب قد حج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرتني عائشة رضي الله عنها : أن