وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 443 @ فلو تركه صح حجه . قال القاضي أبو الطيب ، وأصحابنا : وبهذا قال جماهير العلماء من السلف والخلف . انتهى منه . .
وممن قال : بأنه ركن لا يصح الحج إلا به خمسة من أئمة التابعين ، وبعض الشافعية ، وأما الخمسة المذكورون : فهم علقمة ، والأسود ، والشعبي ، والنخعي ، والحسن البصري ، وممن قال به من الشافعية : أبو عبد الرحمن بن بنت الشافعي ، وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ، كما نقله عنهم النووي في شرح المهذب ، ونقله القرطبي أيضاً عن عكرمة ، والأوزاعي وحماد بن أبي سليمان ، قال : وروي عن ابن الزبير . وقال ابن القيم في زاد المعاد : وهو مذهب اثنين من الصحابة : ابن عباس ، وابن الزبير ، وإليه ذهب إبراهيم النخعي ، والشعبي ، وعلقمة والحسن البصري ، وهو مذهب الأوزاعي وحماد بن أبي سليمان ، وداود بن علي الظاهري ، وأبي عبيد القاسم بن سلام . واختاره المحمدان ابن جرير وابن خزيمة ، وهو أحد الوجوه للشافعية ، وهؤلاء القائلون بأن المبيت بمزدلفة : ركن من أركان الحج يقولون : إن فاته المبيت بها تحلل من إحرامه بعمرة ، ثم حج من قابل . .
وممن قال بأن المبيت بمزدلفة سنة لا يجب يتركه دم : بعض الشافعية ، وذكر النووي أن هذا القول مشهور أيضاً ، لكن الأول أصح منه ، وعن عطاء ، والأوزاعي : أنها منزل من شاء نزل به ، ومن شاء لم ينزل به ، وروى نحوه الطبري بسند فيه ضعف ، عن ابن عمر مرفوعاً ، قاله الحافظ في الفتح . .
فإذا علمت أقوال أهل العلم في حكم المبيت بمزدلفة ، فهذه تفاصيل أدلتهم ، أما الذين قالوا : بأنه واجب ، وليس بركن : فقد استدلوا على أنه ليس بركن بحديث عبد الرحمن بن يعمر الديلي رضي الله عنه ، وقد قدمنا ألفاظ رواياته ، وأنه صحيح ، وقد بين النَّبي صلى الله عليه وسلم فيه ( أن من أدرك عرفة ولو في آخر جزء من ليلة النحر قبل الصبح أنه تم حجه وقضى تفثه ) ومعلوم أن هذا الواقف بعرفة في آخر جزء من ليلة النحر ، قد فاته المبيت بمزدلفة قطعاً بلا شك ، ومع ذلك فقد صرح النَّبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المذكور بأن حجه تام . .
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له : الظاهر أن الاستدلال بهذا الحديث على هذا الحكم صحيح ، ودلالته عليه هي المعروفة عند أهل الأصول بدلالة الإشارة ، ومعلوم في الأصول أن دلالة الإشارة ، ودلالة الاقتضاء ، ودلالة الإيماء والتنبيه كلها من دلالة الالتزام ، ومعلوم أن هذه الأنواع من دلالة الالتزام اختلف فيها هل هي من قبيل المنطوق غير