وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 487 @ .
الأمر الثاني من الأمرين المذكورين في أول هذا المبحث : هو إنما ثبت في صحيح البخاري من حديث ابن عمر ، مما يدل على أن توقيت ذات عرق ، لأهل العراق باجتهاد من عمر ، كما قدمناه لا يعارض هذه الأدلة التي ذكرناها ، على أنه منصوص ، لاحتمال أن عمر لم يبلغه ذلك ، فاجتهد فوافق اجتهاده توقيت النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو رضي الله عنه معروف أنه وافقه الوحي في مسائل متعددة ، فلا مانع من أن تكون هذه منها لا شرعاً ولا عقلاً ولا عادة . وأما إعلال بعضهم حديث ذات عرق ، بأن العراق لم تكن فتحت يومئذ فقد قال فيه ابن عبد البر : هي غفلة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقت المواقيت لأهل النواحي قبل الفتوح ، لأنه علم أنها ستفتح ، فلا فرق في ذلك بين الشام والعراق . انتهى بواسطة نقل ابن حجر في الفتح . .
فروع تتعلق بهذه المسألة .
الفرع الأول : اعلم أن المواقيت الخمسة التي ذكرنا ، مواقيت أيضاً لكل من مر عليها من غير أهلها ، وهو يريد النسك حجاً كان أو عمرة ، ففي حديث ابن عباس المتفق عليه ، الذي ذكرناه في أول هذا المبحث بعد ذكر المواقيت المذكورة ( هُنَّ لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهنَّ لمن كان يريد الحج والعمرة ) هذا لفظ البخاري في صحيحه من رواية ابن عباس : وفي لفظ في البخاري ، عن ابن عباس : ( هُنَّ لأهلهن ولكل آتٍ أتى عليهنَّ من غيرهم ممن أراد الحج والعمرة ) وكلا اللفظين في صحيح مسلم من رواية ابن عباس وهذا لا خلاف فيه بين أهل العلم . .
الفرع الثاني : اعلم أن من كان مسكنه أقرب إلى مكة من الميقات ، فميقاته من موضع سكناه ، ففي حديث ابن عباس المتفق عليه المذكور آنفاً : ( فمن كان دونهن فمهله من أهله ) وفي رواية ( فمن كان دونهن فمن أهله ) وفي لفظ ( ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ ) كل هذه بالألفاظ في صحيح البخاري من حديث ابن عباس مرفوعاً ، واللفظان الأخيران منها في صحيح مسلم أيضاً من حديث ابن عباس ، وهذا لا خلاف فيه بين أهل العلم . .
الفرع الثالث : اعلم أن أهل مكة يهلون من مكة ، وفي حديث ابن عباس المتفق عليه المذكور آنفاً ( حتى أهل مكة ، يهلون منها ) ، وفي لفظ : ( حتى أهل مكة يهلون من مكة ) ، وكلا اللفظين في الصحيحين من حديث ابن عباس المذكور ، وهذا بالنسبة إلى الإهلال بالحج ، لا خلاف فيه بين أهل العلم إلا ما ذكره بعضهم من أن المكي يجوز له أن يحرم من أي