وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 490 @ في مرجع الإشارة في قوله تعالى { ذالِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } فالذين قالوا : لأهل مكة تمتع وقران كغيرهم ، قالوا : الإشارة راجعة إلى الهدي والصوم ، ومفهومه أن من كان أهله حاضري المسجد الحرام إذا تمتع فلا هدي عليه ولا صوم ، والذين قالوا : ليس لأهل مكة تمتع ولا قران ، قالوا : الإشارة راجعة إلى قوله { فَمَن تَمَتَّعَ } أي ذلك التمتع { لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } أما من كان أهله حاضري المسجد الحرام ، فلا تمتع له والقران داخل في اسم التمتع في عرف الصحابة ، كما تقدم إيضاحه ، والذين قالوا هذا القول زعموا أن في الآية بعض القرائن الدالة عليه ، منها التعبير باللام في قوله { لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ } ، لأن اللام تستعمل فيما لنا لا فيما علينا ، والتمتع لنا أن نفعله ، وأن لا نفعله بخلاف الهدي ، فهو علينا وكذلك الصوم عند العجز عن الهدي ، ومنها : أنه جمع في الإشارة بين اللام والكاف ، وذلك يدل على شدة البعد والتمتع أبعد في الذكر من الهدي والصوم . .
وأجاب المخالفون : بأن الإشارة ترجع إلى أقرب مذكور وهو الهدي ، والصوم ، وأن الإشارة إلى القريب إشارة البعيد أسلوب عربي معروف ، وقد ذكره البخاري عن أبي عبيدة معمر بن المثنى ومنه قوله { ذَالِكَ الْكِتَابُ } أي هذا القرآن . لأن الكتاب قريب ، ولذا تكثر الإشارة إليه بإشارة القريب كقوله { إِنَّ هَاذَا الْقُرْءَانَ يِهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ } وقوله { وَهَاذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ } وأمثال ذلك كثيرة في القرآن ، ومن إطلاق إشارة البعد على القريب قول خفاف بن ندية السلمي : وَهَاذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ } وأمثال ذلك كثيرة في القرآن ، ومن إطلاق إشارة البعد على القريب قول خفاف بن ندية السلمي : % ( فإن تَكُ خيلي قد أصيب صَميمها % فعمداً على عيني تيممَّتُ مالكا ) % % ( أقول له والرُّمح يأطر مَتْنُه % تأمَّل خفافاً إنني أنا ذَلِكا ) % .
فقد أشار إلى نفسه إشارة البعيد ، ومعلوم أنه لا يمكن أن يكون بعيداً من نفسه قالوا : واللام تأتي بمعنى على كقوله { وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا } أي فعليها وقوله تعالى { وَيَخِرُّونَ لِلاٌّ ذْقَانِ } أي على الأذقان ، ومنه قول الشاعر ، وقد قدمناه في أول سورة هود : وَيَخِرُّونَ لِلاٌّ ذْقَانِ } أي على الأذقان ، ومنه قول الشاعر ، وقد قدمناه في أول سورة هود : % ( هتكت له بالرمح جيبَ قميصِه % فخرَّ صريعاً لليديْن ولِلْفَم ) % .
وفي الحديث ( واشترطي لهم الولاء ) أو أن المراد ذلك الحكم بالهدي والصوم مشروع ، لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام .