وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 28 @ .
الفرع الخامس : الأظهر عندي : أن المحرم لا يجوز له أن يخطب امرأة ، وكذلك المحرمة ، لا يجوز للرجل خطبتها لما تقدم من حديث عثمان ، عند مسلم : ( لا يُنكح المحرم ولا يُنكح ولا يخطب ) فالظاهر أن حرمة الخطبة كحرمة النكاح ، لأن الصيغة فيهما متحدة ، فالحكم بحرمة أحدهما دون الآخر ، يحتاج إلى دليل خاص ، ولا دليل عليه . والظاهر من الحديث حرمة النكاح وحرمة وسيلته التي هي الخطبة كما تحرم خطبة المعتدة . .
وبه تعلم أن ما ذكره كثير من أهل العلم من أن الخطبة لا تحرم في الإحرام ، وإنما تكره أنه خلاف الظاهر من النص ولا دليل عليه ، وما استدل به بعض أهل العلم من الشافعية وغيرهم : على أن المتعاطفين قد يكون أحدهما مخالفاً لحكم الآخر كقوله تعالى { كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَآ أَثْمَرَ وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ } . قالوا : الأكل مباح وإيتاء الحق واجب ، لا دليل فيه ، لأن الأمر بالأكل معلوم أنه ليس للوجوب ، بخلاف قوله في الحديث ( لا يخطب ) فلا دليل على أنه ليس للتحريم كقوله قبله ( لا ينكح المحرم ) . .
الفرع السادس : إذا وقع عقد النكاح في حال إحرام أحد الزوجين أو الولي ، فالعقد فاسد ، ولا يحتاج إلى فسخه بطلاق ، كما هو ظاهر الآثار التي قدمنا ، ومذهب مالك وأحمد : أنه يفسخ بطلاق مراعاة لقول من أجازه كأبي حنيفة ومن تقدم ذكرهم . .
الفرع السابع : أظهر قولي أهل العلم عندي : أنه إذا وكل حلال حلالاً في التزويج ، ثم أحرم أحدهما أو المرأة أن الوكالة لا تنفسخ بذلك ، بل له أن يُزَوِّج بعد التحلل بالوكالة السابقة خلافاً لمن قال تنفسخ الوكالة بذلك ، والتحقيق أن الوكيل إذا كان حلالاً والموكل محرماً فليس للوكيل الحلال عقد النكاح ، قبل تحلل موكله خلافاً لمن حكى وجهاً بجواز ذلك ، ولا شك أن تجويز ذلك غلط . .
الفرع الثامن : اعلم أنا قدمنا في أول الكلام على هذه المسألة : أن الإحرام يحرم بسببه على المحرم وطء امرأته في الفرج ، ومباشرتها فيما دون الفرج لقوله تعالى : { فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ } وقد قدمنا أن الرفث شامل للجماع ، ومقدماته . وقد أردنا في هذا الفرع أن نبين ما يلزمه لو فعل شيئاً من ذلك ، ولا خلاف بين أهل العلم : أن المحرم إذا جامع امرأته قبل الوقوف بعرفات : أن