وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 93 @ يدل على أنه لا يجوز لغير ضرورة ، والعلم عند الله تعالى . .
وأما غسل الرأس والبدن بالماء ، فإن كان لجنابة كاحتلام ، فلا خلاف في وجوبه ، وإن كان لغير ذلك فهو جائز على التحقيق ، ولكن ينبغي أن يكون برفق لئلا يقتل بعض الدواب في رأسه واغتسال المحرم ، وغسله رأسه ، لا ينبغي أن يختلف فيه : لثبوته عن النَّبي صلى الله عليه وسلم وكلما خالف السنة الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم ، فهو مردود على قائله . .
قال البخاري في صحيحه : باب الاغتسال للمحرم ، وقال ابن عباس رضي الله عنهما : يدخل المحرم الحمام ، ولم ير ابن عمر وعائشة بالحك بأساً . حدثنا عبد الله بن يوسف ، أخبرنا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين ، عن أبيه : ( أن عبد الله بن عباس والمسور بن مخرمة اختلفا بالأبواء ، فقال عبد الله بن عباس : يغسل المحرم رأسه . وقال المِسوَر : لا يغسل المحرم رأسه ، فأرسلني عبد الله بن العباس ، إلى أبي أيوب الأنصاري فوجدته يغتسل بين القرنين ، وهو يستر بثوب ، فسلمت عليه فقال : من هذا ؟ فقلت : أنا عبد الله بن حنين ، أرسلني إليك عبد الله بن العباس أسألك كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل رأسه ، وهو محرم ؟ فوضع أبو أيوب يده على الثوب ، فطأطأه حتى بدا لي رأسه ، ثم قال لإنسان يصب عليه : اصبب ، فصب على رأسه ، ثم حرك رأسه بيديه ، فأقبل بهما ، وأدبر وقال : هكذا رأيته صلى الله عليه وسلم يفعل . .
وقال ابن حجر في الكلام على هذا الحديث : وكأنه خص الرأس بالسؤال لأنه موضع الإشكال في هذه المسألة ، لأنه محل الشعر الذي يخشى انتتافه بخلاف سائر البدن غالباً ، وحديث أبي أيوب المذكور أخرجه أيضاً مسلم في صحيحه كلفظ البخاري ، وزاد مسلم فقال المسور لابن عباس : لا أماريك أبداً . وقال النووي في شرحه لحديث أبي أيوب : هذا عند مسلم ، وفي هذا الحديث فوائد . .
منها : جواز اغتسال المحرم ، وغسله رأسه ، وإمرار اليد على شعره بحيث لا ينتف شعراً إلى آخره ، وهذا حديث متفق عليه فيه التصريح : بجواز غسل الرأس في الإحرام ، وكذلك غسل البدن ، وقال النووي في شرح المهذب : قال الماوردي : أما اغتسال المحرم بالماء والانغماس فيه ، فجائز لا يعرف بين العلماء ، خلاف فيه ، لحديث أبي أيوب السابق : أما دخول الحمام وإزالة الوسخ عن نفسه فجائز أيضاً ، عن ناوبه ، قال الجمهور وقال مالك : تجب الفدية بإزالة الوسخ ، وقال أبو حنيفة : إن غسلَ رأسه بخطمى : لزمته الفدية دليلنا حديث ابن عباس في المحرم الذي خر عن بعير . وقال ابن المنذر : وكره