@ 109 @ الأربعة : وهي أنه قيل في الشعرة والواحدة مد . وقيل : درهم . وقيل : ثلث دم . وقيل : دم كامل وحكم الشعرتين معروف من هذا كما تقدم إيضاحه . .
الطريق الثاني : أن في المسألة قولين : بالتعدد ، وعدمه ، وعدم التعدد : هو القديم ، والتعدد : هو الجديد . وإن حلق عندهم ثلاث شعرات في ثلاثة أمكنة أو ثلاثة أزمنة متفرقة ففي ذلك عندهم طريقان ، أصحهما ، أنه يفرد كل شعرة بحكمها ، وفيها الأقوال الأربعة الماضية . .
والطريق الثاني : هو تفريع ذلك على القول ، بالتداخل وعدمه . فإن قلنا بالتداخل : لزمته فدية كاملة ، لأنه كأنه قطع الشعرات الثلاث في وقت واحد ، وإن قلنا : بعدمه ، وهو الصحيح عندهم ، فلكل شعرة حكمها كما تقدم في الطريق الصحيح عندهم . ولو أخذ ثلاث شعرات في وقت واحد من ثلاثة مواضع من بدنه . ففيه عندهم طريقان : .
أصحهما : لزوم الفدية ، كما لو أخذها من موضع واحد . .
والطريق الثاني : فيه وجهان أحدهما : هذا الذي ذكرناه آنفاً . .
والثاني : أنه كما لو أزالها في أزمنة متفرقة ، أو أمكنة متفرقة ، فيجري على الخلاف في ذلك أو قد قدمنا أن حكم الأظفار عندهم كحكم الشعر . .
الحال الثالث : أن يكون استمتاعاً ، فإن اتحد النوع بأن تطيب بأنواع من الطيب أو لبس أنواعاً من الثياب كعمامة وقميص وسراويل ، وخف أو استعمل نوعاً واحداً مرات ، فإن فعل ذلك متوالياً من غير أن يتخلله تكفير عن الأول ففدية واحدة تكفي للجميع ، وإن تخلله تكفير وجبت الفدية للثاني أيضاً ، وإن فعل ذلك في مكانين ، أو زمانين متفرقين فإن تخللهما تكفير : وجبت الفدية للثاني ، وإن لم يتخللهما تكفير فقولان الأصح عندهم منهما ، وهو الجديد : تعدد الفدية ، والقديم : تتداخل ، ولا تتعدد وإن اختلف النوع ، بأن لبس وتطيب في مجلس واحد ، قبل أن يكفر عن الأول منهما أو فعلهما معاً ، ففيه ثلاثة أوجه مشهورة عندهم . .
أصحها : تعدد الفدية لاختلاف نوع السبب . .
الثاني : تجب فدية واحدة ، لأنهما استمتاع ، فيتداخلان ، لاتحاد الجنس . .
الثالث : التفصيل ، فإن اتحد سببهما بأن أصابته شجة ، واحتاج في مداواتها إلى طيب وسترها . لزمته فدية واحدة ، وإن لم يتحد السبب : ففديتان ، وهذا كله في غير