وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 141 @ .
ومن فوائد ذلك : أنه إن فاته الحج بعد وجوبه بالإحرام ، عند من يقول بذلك ، لا يتعين لزوم الدم . لأنه بفوات الحج انتفى عنه اسم المتمتع : فلا دم تمتع عليه ، وإنما عليه دم الفوات . كما يأتي إن شاء الله تعالى . .
وإذا عرفت أقوال أهل العلم في وقت ذبح دم التمتع ، والفران فدونك أدلتهم ، ومناقشتها ، وبيان الحق الذي يعضده الدليل منها . .
اعلم : أن من قال بجوازه قبل يوم النحر : كالشافعية ، وأبي الخطاب من الحنابلة ، ورواية ضعيفة ، عن أحمد : إن جاء به صاحبه قبل عشر ذي الحجة فقد احتجوا ، واحتج لهم بأشياء . أما رواية أبي طالب عن أحمد : بجواز تقديم ذبحه ، إن قدم به صاحبه ، قبل العشر . فقد ذكرنا تضعيف صاحب الفروع لها ، وبينا أنها لا مستند لها لأن مستندها مصلحة مرسلة مخالفة لسنة ثابتة . .
وأما قول أبي الخطاب : إنه يجوز بإحرام العمرة ، فلا مستند له من كتاب ، ولا سنة ولا قياس . والظاهر : أنه يرى أن هدي التمتع له سببان ، وهما العمرة والحج في تلك السنة ، فإن أحرم بالعمرة انعقد السبب الأول في الجملة فجاز الإتيان بالمسبب ، كوجوب قضاء الحائض أيام حيضها من رمضان ، لأن انعقاد السبب الأول الذي هو وجود شهر رمضان كفى في وجوب الصوم ، وإن لم تتوفر الأسباب الأخرى ، ولم تنتف الموانع ، لأن قضاء الصوم فرع عن وجوب سابق في الجملة ، كما أوضحناه في غير هذا الموضع . ولا يخفى سقوط هذا ، كما ترى . وأما الشافعية : فقد ذكروا لمذهبهم أدلة . .
منها : أن هدي التمتع حق مالي ، يجب بسببين : هما الحج ، والعمرة . .
فجاز تقديمه على أحدهما قياساً ، على الزكاة بعد ملك النصاب ، وقبل حلول الحلول . .
ومنها : قوله تعالى { فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ } قالوا : قوله { فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ } أي عليه ما استيسر من الهدي ، وبمجرد الإحرام بالحج يسمى متمتعاً ، فوجب حينئذ ، لأنه معلق على التمتع : وقد وجد . قالوا : ولأن ما جعل غاية تعلق الحكم بأوله كقوله تعالى { ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ } فالصيام ينتهي بأول جزء من الليل ، فكذلك التمتع ، يحصل بأول جزء من الحج وهو الإحرام . .
ومنها : أن شروط التمتع وجدت عند الإحرام بالحج ، فوجد التمتع ، وذبح الهدى معلق على التمتع ، وإذا حصل المعلق عليه حصل المعلق .