وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 161 @ .
ولم يثبت نص صريح من لفظ النَّبي صلى الله عليه وسلم ولا من القرآن : يدل على جواز صومها للمتمتع ، الذي لم يجد هدياً ، وما ذكره ابن حجر عن الطحاوي من أن ابن عمر ، وعائشة رضي الله عنهم أخذا جواز صومها من ظاهر عموم قوله تعالى : { فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ } ليس بظاهر ، والظاهر سقوطه والله أعلم لإجماع جميع المسلمين : أن الحاج إذا طاف طواف الإفاضة ، بعد رمي جمرة العقبة ، والحلق : أنه يحل له كل شيء حرم عليه بالحج من النساء ، والصيد ، والطيب ، وكل شيء . فقد زال عنه الإحرام بالحج بالكلية ، وصار حلالاً حلاً تاماً كل التمام . وذلك ينافي كونه يطلق عليه أنه في الحج ، فإن صام أيام التشريق فقد صامها في غير الحج ، لأنه تحلل من حجه ، وقضى مناسكه . .
ومن أصرح الأدلة في ذلك : أن الله صرح بأنه لا رفث في الحج ، وأيام التشريق يجوز فيها الرفث بالجماع ، فما دونه فدل على أن ذلك الرافث فيها ليس في الحج ، وأما الرمي في أيام التشريق فهو من السنن الواقعة بعد تمام الحج تابعة له ، وكذلك النحر فيها إن لم ينحر يوم النحر . .
أما كونه في أيام التشريق : يصدق عليه أنه في الحج بعد إحلاله منه ، وفراغه منه ، حتى يتناوله عموم الآية ، فليس بظاهر عندي . والله تعالى أعلم . .
وأما بالنظر إلى صناعة علم الحديث فالذي يترجح هو جواز صوم أيام التشريق للمتمتع ، الذي لم يجد هدياً ، لأن المشهور الذي عليه جمهور المحدثين : أن قول الصحابي : أمرنا بكذا ، أو نهينا عن كذا ، أو رخص لنا في كذا ، أو أحل لنا كذا له كله حكم الرفع ، فهو موقوف لفظاً مرفوع حكماً . .
قال ابن الصلاح في علوم الحديث الثاني : قول الصحابي : أمرنا بكذا ، أو نهينا عن كذا من نوع المرفوع ، والمسند عند أصحاب الحديث ، وهو قول أكثر أهل العلم ، وخالف في ذلك فريق منهم : أبو بكر الإسماعيلي ، والأول هو الصحيح ، لأن مطلق ذلك ينصرف بظاهره إلى من إليه الأمر والنهي ، وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم . انتهى محل الغرض منه .
وقد قال بعد هذا : ولا فرق بين أن يقول ذلك في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم أو بعده . .
وقال النووي في تقريبه : الثاني قول الصحابي : أمرنا بكذا ، أو نهينا عن كذا ، أو من السنة كذا ، أو أمر بلال أن يشفع الأذان وما أشبهه ، كله مرفوع على الصحيح الذي قاله الجمهور . وقيل : ليس بمرفوع ، ولا فرق بين قوله في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو بعده انتهى