@ 186 @ هذا الموضع ، فتبين أن قول ابن القطان : إن الحديث ضعيف ، لأنها لم يعلم حالها قصور منه رحمه الله كما ترى . وأما قوله : إن توثيق أبي داود لأبي يعقوب غير كاف ، وأن أبا يعقوب المذكور ، إن قيل : إنه إسحاق بن إبراهيم أبي إسرائيل فذاك رجل تركه الناس لسوء رأيه . .
فجوابه : أن أبا يعقوب المذكور هو إسحاق بن إبراهيم واسم إبراهيم أبو إسرائيل ، وقد وثقه أبو داود وأثنى عليه غير واحد من أجلاء العلماء بالرجال . وقال فيه الذهبي في الميزان : حافظ شهير قال : ووثقه يحيى بن معين ، والدارقطني : وقال صالح جزرة صدوق ، إلا أنه كان يقف في القرآن ، ولا يقول : غير مخلوق بل يقول : كلام الله . وقال فيه أيضاً : قال عبدوس النيسابوري : كان حافظاً جداً لم يكن مثله أحد في الحفظ والورع واتهم بالوقف . وقال فيه ابن حجر في تهذيب التهذيب ، قال ابن معين : ثقة . وقال أيضاً : من ثقات المسلمين ما كتب حديثاً قط ، عن أَحد من الناس ، إلا ما خطه هو في ألواحه أو كتابه . وقال أيضاً : ثقة مأمون أثبت من القواريري وأكيس ، والقواريري ثقة صدوق ، وليس هو مثل إسحاق ، وذكر غير هذا من ثناء ابن معين عليه ، وتفضيله على بعض الثقات المعروفين ، ثم قال : وقال الدارقطني : ثقة . وقال البغوي : كان ثقة مأموناً ، إلا أنه كان قليل العقل ، وثناء أئمة الرجال عليه في الحفظ ، والعدالة كثير مشهور وإنما نقموا عليه أنه كان يقول : القرآن كلام الله ، ويسكت عندها ولا يقول : غير مخلوق ، ومن هنا جعلوه واقفياً ، وتكلموا في حديثه ، كما قال فيه صالح جزرة : صدوق في الحديث إلا أنه يقول : القرآن كلام الله ويقف . .
وقال الساجي : تركوه لموضع الوقف ، وكان صدوقاً . وقال أحمد : إسحاق بن أبي إسرائيل واقفي مشؤوم ، إلا أنه كان صاحب حديث كيساً . .
وقال السراج : سمعته يقول : هؤلاء الصبيان يقولون كلام الله غير مخلوق ألا قالوا كلام الله وسكتوا . وقال عثمان بن سعيد الدارمي : سألت يحيى بن معين فقال : ثقة قال عثمان : لم يكن أظهر الوقف حين سألت يحيى عنه ويوم كتبنا عنه كان مستوراً وقال عبدوس النيسابوري : كان حافظاً جداً ، ولم يكن مثله في الحفظ والورع ، وكان لقي المشايخ فقيل : كان يتهم بالوقف قال : نعم أتهم وليس بمتهم . وقال مصعب الزبيري : ناظرته فقال : لم أقل على الشك ، ولكني أسكت كما سكت القوم قبلي . .
والحاصل : أنهم متفقون على ثقته ، وأمانته بالنسبة إلى الحديث إلا أنهم كانوا