@ 190 @ % ( وفرع يزين المتن أسود فاحم % أثيث كقنو النخلة المتعثكل ) % % ( غدائره مستشزرات إلى العلى % تضل المداري في مثنى ومرسل ) % .
فتراه جعل كثرة شعر رأسها وسواده وطوله من محاسنها ، وهو كذلك . وقال الأعشى ميمون بن قيس : فتراه جعل كثرة شعر رأسها وسواده وطوله من محاسنها ، وهو كذلك . وقال الأعشى ميمون بن قيس : % ( غراء فرعاء مصقول عوارضها % تمشي الهوينا كما يمشي الوجي الوحل ) % .
فقوله فرعاء يعني أن فرعها أي شعر رأسها تام في الطول والسواد والحسن وقال عمر بن أبي ربيعة : فقوله فرعاء يعني أن فرعها أي شعر رأسها تام في الطول والسواد والحسن وقال عمر بن أبي ربيعة : % ( تقول يا أمتا كفى جوانبه % ويلي بليت وأبلى جيدي الشعر ) % % ( مثل الأساود قد أعيى مواشطه % تضل فيه مداريها وتنكسر ) % .
فلو لم تكن كثرة الشعر وسواده من الجمال عندهم ، لما تعبوا في خدمته هذا التعب الذي ذكره هذا الشاعر ونظيره قول الآخر : فلو لم تكن كثرة الشعر وسواده من الجمال عندهم ، لما تعبوا في خدمته هذا التعب الذي ذكره هذا الشاعر ونظيره قول الآخر : % ( وفرع يصير الجيد وحف كأنه % على الليث قنوان الكروم الدوالح ) % .
لأن قوله : يصير الجيد أي يميل العنق لكثرته ، وقد بالغ من قال : لأن قوله : يصير الجيد أي يميل العنق لكثرته ، وقد بالغ من قال : % ( بيضاء تسحب من قيام فرعها % وتغيب فيه وهو وجف أسحم ) % % ( فكأنها فيه نهار ساطع % وكأنه ليل عليها مظلم ) % .
وأمثال هذا أكثر من أن تنحصر ، وقصدنا مطلق التمثيل ، وهو يدل على أن حلق المرأة شعر رأسها نقص في جمالها ، وتشويه لها ، فهو مثلة وبه تعلم : أن العرف الذي صار جارياً في كثير من البلاد ، بقطع المرأة شعر رأسها إلى قرب أصوله سنة أفرنجية مخالفة لما كان عليه نساء المسلمين ونساء العرب قبل الإسلام ، فهو من جملة الانحرافات التي عمت البلوى بها في الدين والخلق ، والسمت وغير ذلك . .
فإن قيل : جاء عن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، ما يدل على حلق المرأة رأسها ، وتقصيرها إياه ، فما دل على الحلق ، فهو ما رواه ابن حبان في صحيحه في النوع الحادي عشر من القسم الخامس ، من حديث وهب بن جرير ثنا أبي سمعت أبا فزارة ، يحدث عن يزيد بن الأصم ، عن ميمونة ( أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها حلالاً وبنى بها وماتت بسرف فدفنها في الظلة التي بنى بها فيها فنزلنا قبرها أنا وابن عباس فلما وضعناها في اللحد مال رأسها فأخذت