وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 271 @ القرآن ، وذلك في قوله جل وعلا في سورة هود : { ذَالِكَ مِنْ أَنْبَآءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ } فصرح في هذه الآية بأن منها قائماً ، ومنها حصيداً . .
وأظهر الأقوال وأجراها على ظاهر القرآن : أن القائم هو الذي لم يتهدم . والحصيد هو الذي تهدم وتفرقت أنقاضه . ونظيره من كلام العرب قوله : وأظهر الأقوال وأجراها على ظاهر القرآن : أن القائم هو الذي لم يتهدم . والحصيد هو الذي تهدم وتفرقت أنقاضه . ونظيره من كلام العرب قوله : % ( والناس في قسم المنية بينهم % كالزرع منه قائم وحصيد ) % .
وفي معنى القائم والحصيد ، أقوال أخر غير ما ذكرنا ، ولكن ما ذكرنا هو أظهرها . وذكر الزمخشري ما يفهم منه وجه آخر للجمع ، وهو أن معنى قوله : خاوية : خالية من أهلها من قوله : خوى المكان إذا خلا من أهله ، وأن معنى : على عروشها : أن الأبنية باقية أي هي خالية من أهلها مع بقاء عروشها قائمة على حيطانها . وما ذكرناه أولاً هو الصواب إن شاء الله تعالى . .
وقد دلت هذه الآية الكريمة وأمثالها في القرآن أن لفظ القرية : يطلق تارة على نفس الأبنية ، وتارة على أهلها الساكنين بها ، فالإهلاك في قوله : { أَهْلَكْنَاهَا } ، والظلم في قوله : { وَهِىَ ظَالِمَةٌ } : يراد به أهلها الساكنون بها وقوله : { فَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا } يراد به الأبنية كما قال في آية : { وَاسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِى كُنَّا فِيهَا } وقال في أخرى : { حَتَّى إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا } . .
وقد بينا في رسالتنا المسماة منع جواز المجاز في المنزل للتعبد والإعجاز : أن ما يسميه البلاغيون مجاز النقص ، ومجاز الزيادة ، ليس بمجاز حتى عند جمهور القائلين بالمجاز من الأصوليين ، وأقمنا الدليل على ذلك ، وقرأ هذا الحرف ابن كثير : وكائن بألف بعد الكاف ، وبعد الألف همزة مكسورة ، فنون ساكنة وقرأه الباقون : وكأين بهمزة مفتوحة بعد الكاف بعدها ياء مكسورة مشددة فنون ساكنة . ومعنى القراءتين واحد ، فهما لغتان فصيحتان ، وقراءتان سبعيتان صحيحتان . وأبو عمرو يقف على الياء ، والباقون يقفون على النون ، وقرأ أبو عمرو : أهلكتها بتاء المتكلم المضمومة بعد الكاف من غير ألف ، والباقون بنون مفتوحة بعد الكاف ، وبعد النون ألف ، والمراد بصيغة الجمع ، على قراءة الجمهور التعظيم ، كما هو واضح ، وقرأ ورش والسوسي وبير بإبدال الهمزة ياء والباقون بالهمزة الساكنة .