وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 352 @ .
قوله تعالى : { قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّى مَا يُوعَدُونَ * رَبِّ فَلاَ تَجْعَلْنِى فِى الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } . أمر جلا وعلا نبيه في هاتين الآيتين الكريمتين أن يقول : رب إما تريني ما يوعدون : أي أن ترني ما توعدهم من العذاب ، بأن تنزله بهم ، وأنا حاضر شاهد أرى نزوله بهم { فَلاَ تَجْعَلْنِى فِى الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } أي لا تجعلني في جملة المعذبين الظالمين ، بل أخرجني منهم ، ونجني من عذابهم ، وقد بين تعالى في مواضع أخر : أنه لا ينزل بهم العذاب ، وهو فيهم وذلك في قوله تعالى : { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ } ، وبين هنا أنه قادر على أنه يره العذاب ، الذي وعدهم به في قوله : { وَإِنَّا عَلَى أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ } وبين في سورة الزخرف ، أنه إن ذهب به قبل تعذيبهم ، فإنه معذب لهم ومنتقم منهم لا محالة ، وأنه إن عذبهم ، وهو حاضر فهو مقتدر عليهم . وذلك في قوله تعالى : { فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ * أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِى وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُّقْتَدِرُونَ } . .
قوله تعالى : { ادْفَعْ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ * وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّياطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ } . هذا الذي تضمنته هذه الآيات الثلاث مما ينبغي أن يعامل به شياطين الإنس وشياطين الجن . قد قدمنا الآيات الدالة عليه بإيضاح عليه بإيضاح في آخر سورة الأعراف ، في الكلام على قوله تعالى : { خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِض عَنِ الْجَاهِلِينَ وَإِمَّا يَنَزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ } . وقوله في هذه الآية : { بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ } أي بالخصلة التي هي أحسن الخصال ، والسيئة مفعول ادفع ووزن السيئة ، فيعلة أصلها : سيوئة وحروفها الأصلية السين والواو والهمزة ، وقد زيدت الياء الساكنة بين الفاء والعين ، فوجب إبدال الواو التي هي عين الكلمة ياء وإدغام ياء الفيعلة الزائدة فيها على القاعدة التصريفية المشارك بقول ابن مالك في الخلاصة : بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ } أي بالخصلة التي هي أحسن الخصال ، والسيئة مفعول ادفع ووزن السيئة ، فيعلة أصلها : سيوئة وحروفها الأصلية السين والواو والهمزة ، وقد زيدت الياء الساكنة بين الفاء والعين ، فوجب إبدال الواو التي هي عين الكلمة ياء وإدغام ياء الفيعلة الزائدة فيها على القاعدة التصريفية المشارك بقول ابن مالك في الخلاصة : % ( إن يسكن السابق من واو ويا % واتصلا ومن عروض عريا ) % % ( فياء الواو اقلبن مدغما % وشذ معطى غير ما قد رسما ) % .
كما قدمناه مراراً . والسيئة في اللغة : الخصلة من خصال السوء . وقوله تعالى : { نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ } أي بما تصفه ألسنتهم من الكذب في تكذيبهم لك ، وادعائهم