@ 494 @ رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا استأذن أحدكم ثلاثاً فلم يؤذن له فليرجع ) فقال : والله لتقيمن عليه بينة أمنكم أحد سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال أُبي بن كعب : والله لا يقوم معك إلا أصغر القوم ، فكنت أصغر القوم فقمت معه ، فأخبرت عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك . .
وقال ابن المبارك : أخبرني ابن عيينة : حدثني يزيد بن خصيفة عن بسر سمعت أبا سعيد بهذا ا ه بلفظه من صحيح البخاري ، وهو نص صحيح صريح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الاستئذان ثلاث مرات ، فإن لم يؤذن له بعد الثالثة رجع . وقال مسلم بن الحجاج رحمه الله في صحيحه : حدثني عمرو بن محمد بن بكير الناقد ، حدثنا سفيان بن عيينة ، حدثنا والله يزيد بن حصفية ، عن بسر بن سعيد قال : سمعت أبا سعيد الخدري رضي الله عنه يقول : كنت جالساً بالمدينة في مجلس الأنصار فأتاه أبو موسى فزعاً أو مذعوراً قلنا : ما شأنك ؟ قال : إن عمر أرسل إلي أن آتيه فأتيت بابه ، فسلمت ثلاثاً فلم يرد علي فرجعت فقال : ما منعك أن تأتينا ؟ فقلت : إنني أتيتك ، فسلمت على بابك ثلاثاً ، فلم يردوا علي فرجعت ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا استأذن أحدكم ثلاثاً فلم يؤذن له فليرجع ) فقال عمر : أقم عليها البينة ، وإلا أوجعتك . فقال أبي بن كعب : لا يقوم معه إلا أصغر القوم : قال أبو سعيد : قلت : أنا أصغر القوم ، قال : فادهب به حدثنا قتيبة بن سعيد وابن أبي عمر قالا : حدثنا سفيان ، عن يزيد بن خصيفة بهذا الإسناد ، وزاد ابن أبي عمر في حديثه : قال أبو سعيد : فقمت معه فذهبت إلى عمر فشهدت . ا ه بلفظه من صحيح مسلم . وفي لفظ عند مسلم من حديث أبي سعيد قال : فوالله لأوجعن ظهرك وبطنك أو لتأتين بمن يشهد لك على هذا فقال أبي بن كعب : فوالله لا يقوم معك إلا أحدثنا سناً ، قم يا أبا سعيد فقمت حتى أتيت عمر فقلت : قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا . .
وفي لفظ عند مسلم من حديث أبي سعيد فقال : إن كان هذا شيئاً حفظته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فها ، وإلا فلأجعلنك عظة . قال أبو سعيد : فأتانا فقال : ألم تعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الاستئذان ثلاث . قال فجعلوا يضحكون ، قال فقلت : أتاكم أخوكم المسلم قد أفزع ، تضحكون انطلق فأنا شريكك في هذه العقوبة فأتاه ، فقال هذا أبو سعيد . .
وفي لفظ عند مسلم من حديث عبيد بن عمير أن أبا موسى استأذن على عمر ثلاثاً إلى قوله : قال لتقيمن على هذا بينة ، أو لأفعلن فخرج فانطلق إلى مجلس من الأنصار ،