وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 505 @ القولين قال به بعض أهل العلم ، واحتجّ من قال : إن الإرسال إليه إذن يكفي عن الاستئذان عند إتيان المنزل بما رواه أبو داود في سننه : حدّثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا حماد عن حبيب ، وهشام عن محمد عن أبي هريرة : أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال : ( رسول الرجل إلى الرجل إذنه ) . حدّثنا حسين بن معاذ ، ثنا عبد الأعلى ، ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة : أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا دُعي أحدكم إلى طعام فجاء مع الرسول فإن ذلك له إذن ) ، قال أبو علي اللؤلؤي : سمعت أبا داود يقول : قتادة لم يسمع من أبي رافع شيئًا ، اه من أبي داود . .
قال ابن حجر في ( فتح الباري ) : وقد ثبت سماعه منه في الحديث الذي سيأتي في البخاري في كتاب التوحيد من رواية سليمان التيمي ، عن قتادة : أن أبا رافع حدّثه ، اه . .
ويدلّ لصحّة ما رواه أبو داود ورواه البخاري تعليقًا : باب إذا دُعي الرجل فجاء هل يستأذن ؟ وقال سعيد عن قتادة ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة ، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال : ( هو إذنه ) اه . ومعلوم أن البخاري لا يعلّق بصيغة الجزم ، إلاّ ما هو صحيح عنده ، كما قدّمناه مرارًا . وقال ابن حجر في ( الفتح ) : في حديث كون ( رسول الرجل إلى الرجل إذنه ) ، وله متابع أخرجه البخاري في الأدب المفرد من طريق محمّد بن سيرين عن أبي هريرة ، بلفظ : ( رسول الرجل إلى الرجل إذنه ) ، وأخرج له شاهدًا موقوفًا على ابن مسعود ، قال : ( إذا دُعي الرجل فهو إذنه ) ، وأخرجه ابن أبي شيبة مرفوعًا ، انتهى محل الغرض منه . .
فهذه جملة أدلّة من قالوا : بأن من دُعي لا يستأذن إذا قدم . .
وأمّا الذين قالوا : يستأذن إذا قدم إلى منزل المرسل ، ولا يكتفي بإرسال الرسول ، فقد احتجّوا بما رواه البخاري في ( صحيحه ) : حدّثنا أبو نعيم ، حدّثنا عمر بن ذرّ ، وحدّثني محمد بن مقاتل ، أخبرنا عبد اللَّه ، أخبرنا عمر بن ذرّ ، أخبرنا مجاهد عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه ، قال : دخلت مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فوجد لبنًا في قدح ، فقال : ( أبا هر ألحق أهل الصفة فادعهم إليّ ) ، قال : فأتيتهم فدعوتهم ، فأقبلوا فاستأذنوا فأذن لهم فدخلوا ، اه منه . قال : هذا الحديث الصحيح صريح في أنه صلى الله عليه وسلم أرسل أبا هر لأهل الصفة ، ولم يكتفوا بالإرسال عن الاستئذان ولو كان يكفي عنه لبيّنه صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه لا يؤخر البيان عن وقت الحاجة . .
ومن أدلّة أهل هذا القول ظاهر عموم قوله تعالى : { لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى