@ 516 @ هذا القول ، وهي أن الزينة في لغة العرب ، هي ما تتزيّن به المرأة مما هو خارج عن أصل خلقتها : كالحلى ، والحلل . فتفسير الزينة ببعض بدن المرأة خلاف الظاهر ، ولا يجوز الحمل عليه ، إلا بدليل يجب الرجوع إليه ، وبه تعلم أن قول من قال : الزينة الظاهرة : الوجه ، والكفّان خلاف ظاهر معنى لفظ الآية ، وذلك قرينة على عدم صحة هذا القول ، فلا يجوز الحمل عليه إلا بدليل منفصل يجب الرجوع إليه . .
وأمّا نوع البيان الثاني المذكور ، فإيضاحه : أن لفظ الزينة يكثر تكرّره في القرءان العظيم مرادًا به الزينة الخارجة عن أصل المزين بها ، ولا يراد بها بعض أجزاء ذلك الشىء المزيّن بها ؛ كقوله تعالى : { مُّهْتَدُونَ يَابَنِىءادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلّ مَسْجِدٍ } ، وقوله تعالى : { قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِى أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ } ، وقوله تعالى : { إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الاْرْضِ زِينَةً لَّهَا } ، وقوله تعالى : { وَمَا أُوتِيتُم مّن شَىْء فَمَتَاعُ ياأَيُّهَا النَّبِىُّ قُل } ، وقوله تعالى : { إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ } ، وقوله تعالى : { وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً } ، وقوله تعالى : { فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِى زِينَتِهِ } ، وقوله تعالى : { الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَواةِ الدُّنْيَا } ، وقوله تعالى : { اعْلَمُواْ أَنَّمَا الْحَيَواةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ } ، وقوله تعالى : { قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزّينَةِ } ، وقوله تعالى عن قوم موسى : { وَلَاكِنَّا حُمّلْنَا أَوْزَاراً مّن زِينَةِ الْقَوْمِ } ، وقوله تعالى : { وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ } ، فلفظ الزينة في هذه الآيات كلها يراد به ما يزيّن به الشىء وهو ليس من أصل خلقته ، كما ترى . وكون هذا المعنى هو الغالب في لفظ الزينة في القرءان ، يدلّ على أن لفظ الزينة في محل النزاع يراد به هذا المعنى ، الذي غلبت إرادته في القرءان العظيم ، وهو المعروف في كلام العرب ؛ كقول الشاعر : وأمّا نوع البيان الثاني المذكور ، فإيضاحه : أن لفظ الزينة يكثر تكرّره في القرءان العظيم مرادًا به الزينة الخارجة عن أصل المزين بها ، ولا يراد بها بعض أجزاء ذلك الشىء المزيّن بها ؛ كقوله تعالى : { مُّهْتَدُونَ يَابَنِىءادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلّ مَسْجِدٍ } ، وقوله تعالى : { قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِى أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ } ، وقوله تعالى : { إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الاْرْضِ زِينَةً لَّهَا } ، وقوله تعالى : { وَمَا أُوتِيتُم مّن شَىْء فَمَتَاعُ ياأَيُّهَا النَّبِىُّ قُل } ، وقوله تعالى : { إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ } ، وقوله تعالى : { وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً } ، وقوله تعالى : { فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِى زِينَتِهِ } ، وقوله تعالى : { الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَواةِ الدُّنْيَا } ، وقوله تعالى : { اعْلَمُواْ أَنَّمَا الْحَيَواةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ } ، وقوله تعالى : { قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزّينَةِ } ، وقوله تعالى عن قوم موسى : { وَلَاكِنَّا حُمّلْنَا أَوْزَاراً مّن زِينَةِ الْقَوْمِ } ، وقوله تعالى : { وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ } ، فلفظ الزينة في هذه الآيات كلها يراد به ما يزيّن به الشىء وهو ليس من أصل خلقته ، كما ترى . وكون هذا المعنى هو الغالب في لفظ الزينة في القرءان ، يدلّ على أن لفظ الزينة في محل النزاع يراد به هذا المعنى ، الذي غلبت إرادته في القرءان العظيم ، وهو المعروف في كلام العرب ؛ كقول الشاعر : % ( يأخذن زينتهن أحسن ما ترى % وإذا عطلن فهن خير عواطل ) % .
وبه تعلم أن تفسير الزينة في الآية بالوجه والكفّين ، فيه نظر . .
وإذا علمت أن المراد بالزينة في القرءان ما يتزيّن به مما هو خارج عن أصل الخلقة ، وأن من فسّروها من العلماء بهذا اختلفوا على قولين ، فقال بعضهم : هي زينة لا يستلزم النظر إليها رؤية شىء من بدن المرأة كظاهر الثياب . وقال بعضهم : هي زينة يستلزم النظر