وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 37 @ ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أن الذين لا يرجون لقاء الله قالوا . لولا أنزل علينا الملائكة ، أو نرى ربنا ، ولولا في هذه الآية للتحضيض . .
والمعنى أنهم طلبوا بحث وشدة أن تنزل عليهم الملائكة أو يرون ربهم ، وهذا التعنت الذي ذكره الله عنهم هنا من طلبهم إنزال الملائكة عليهم ، أو رؤيتهم ربهم ذكره في غير هذا الموضع كقوله تعالى : { أَوْ تَأْتِىَ بِاللَّهِ وَالْمَلَئِكَةِ قَبِيلاً } وقولهم : { لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَئِكَةُ } قيل : فتوحى إلينا كما أوحت إليك ، وهذا القول يدل له قوله تعالى : { قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِىَ رُسُلُ اللَّهِ } الآية وقيل : لولا أنزل علينا الملائكة فنراهم عياناً ، وهذا يدل له قوله تعالى : { أَوْ تَأْتِىَ بِاللَّهِ وَالْمَلَئِكَةِ قَبِيلاً } أي معاينة على القول بذلك ، وقد قدمنا الأقوال في ذلك في سورة بني إسرائيل . .
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : لا يرجون قال بعض العلماء : لا يرجون أي لا يخافون لقاءنا لعدم إيمانهم بالبعث . والرجاء يطلق على الخوف كما يطلق على الطمع . قال بعض العلماء : ومنه قوله تعالى : { مَالَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً } قال أي لا تخافون لله عظمة ، ومنه قول أبي ذؤيب الهذلي : وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : لا يرجون قال بعض العلماء : لا يرجون أي لا يخافون لقاءنا لعدم إيمانهم بالبعث . والرجاء يطلق على الخوف كما يطلق على الطمع . قال بعض العلماء : ومنه قوله تعالى : { مَالَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً } قال أي لا تخافون لله عظمة ، ومنه قول أبي ذؤيب الهذلي : % ( إذا لسعته النحل لم يرج لسعها % وخالفها في بيت نوب عواسل ) % .
فقوله لم يرج لسعها : أي لم يخف لسعها ، وقال بعض أهل العلم : إطلاق الرجاء على الخوف لغة تهامة ، وقال بعض العلماء : لا يرجون لقاءنا لا يأملون ، وعزاه القرطبي لابن شجرة وقال : ومنه قول الشاعر : فقوله لم يرج لسعها : أي لم يخف لسعها ، وقال بعض أهل العلم : إطلاق الرجاء على الخوف لغة تهامة ، وقال بعض العلماء : لا يرجون لقاءنا لا يأملون ، وعزاه القرطبي لابن شجرة وقال : ومنه قول الشاعر : % ( أترجو أمة قتلت حسينا % شفاعة جده يوم الحساب ) % .
أي أتأمل أمة الخ . والذي لا يؤمن بالبعث لا يخاف لقاء الله ، لأنه لا يصدق بالعذاب ، ولا يأمل الخير من تلقائه ، لأنه لا يؤمن بالثواب . .
وقوله جلا وعلا : { لَقَدِ اسْتَكْبَرُواْ فِى أَنفُسِهِمْ } أي أضمروا التكبر عن الحق في قلوبهم ، واعتقدوه عناداً وكفراً ، ويوضح هذا المعنى قوله تعالى : { إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ } وقوله تعالى : { وَعَتَوْا عُتُوّاً كَبِيراً } أي تجاوزوا الحد