وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 39 @ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُواْ الْمَلَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ } الآية وقوله تعالى : { وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِى غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقّ وَكُنتُمْ عَنْ ءايَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ } وقوله تعالى : { فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُواْ مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُواْ رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ } وأما رؤيتهم الملائكة يوم القيامة فلا بشرى لهم فيها أيضاً ، ويدل لذلك قوله تعالى : { وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكاً لَّقُضِىَ الاْمْرُ ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ } . .
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : { لاَ بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لّلْمُجْرِمِينَ } يدل بدليل خطابه : أي مفهوم مخالفته ، أن غير المجرمين يوم يرون الملائكة تكون لهم البشرى ، وهذا المفهوم من هذه الآية جاء مصرحاً به في قوله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَئِكَةُ أَلاَّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِالْجَنَّةِ الَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ } . .
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة . { وَيَقُولُونَ حِجْراً مَّحْجُوراً } أظهر القولين فيه عندي أنه من كلام الكفار ، يوم يرون الملائكة . لا من كلام الملائكة وإيضاحه : أن الكفار الذين اقترحوا إنزال الملائكة إذا رأوا الملائكة توقعوا العذاب من قبلهم ، فيقولون حينئذٍ للملائكة : حجراً محجوراً : أي حراماً محرماً عليكم أن تسمونا بسوء أي لأننا لم نركتب ذنباً نستوجب به العذاب ، كما أوضحه تعالى بقوله عنهم { الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِى أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوء بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } فقولهم : ما كنا نعمل من سوء : أي لم نستوجب عذاباً فتعذبينا حرام محرم ، وقد كذبهم الله في دعواهم هذه بقوله : { بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } وعادة العرب الذين نزل القرآن بلغتهم ، أنهم يقولون هذا الكلام : أي حجراً محجوراً عند لقاء عود موتور أو هجوم نازلة أو نحو ذلك . .
وقد ذكر سيبويه هذه الكلمة أعني : حجراً محجوراً في باب المصادر غير المتصرفة المنصوبة فأفعال متروك إظهارها نحو : معاذ الله ، وعمرك الله ، ونحو ذلك