وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 42 @ ، عن إبراهيم النخعي : كانوا يرون أنه يفرغ من حساب الناس يوم القيامة ، نصف النهار . فيقيل أهل الجنة في الجنة ، وأهل النار في النار ، فذلك قوله : { أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً وَأَحْسَنُ مَقِيلاً } . .
وأخرج ابن جرير ، عن سعيد بن الصواف قال : بلغني أن يوم القيامة يقصر على المؤمن ، حتى يكون كما بين العصر إلى غروب الشمس ، وإنهم ليقيلون في رياض الجنة ، حين يفرغ الناس من الحساب ، وذلك قوله : { أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً وَأَحْسَنُ مَقِيلاً } إلى أن قال : وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال : إني لأعرف الساعة التي يدخل فيها أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ، الساعة التي يكون فيها ارتفاع الضحى الأكبر ، إذا انقلب الناس إلى أهليهم ، للقيولة ، فينصرف أهل النار إلى النار ، وأما أهل الجنة فينطلق بهم إلى الجنة ، فكانت قيلولتهم في الجنة ، وأطعموا كبد الحوت فأشبعهم كلهم فذلك قوله . { أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً وَأَحْسَنُ مَقِيلاً } انتهى منه . .
وذكر نحوه القرطبي مرفوعاً وقال : ذكره المهدوي . والظاهر أنه لا يصح مرفوعاً ، وقال القرطبي أيضاً : ( وذكر قاسم بن أصبغ من حديث أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة فقلت ما أطول هذا اليوم . فقال صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة المكتوبة ) وهو ضعيف أيضاً ، وما ذكره عن ابن مسعود من أنه قرأ ثم { ءانٍ * مَرْجِعَهُمْ لإِلَى الْجَحِيمِ } معلوم أن ذلك شاذ لا تجوز القراءة به ، وأن القراءة { الْحَقّ * ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإِلَى الْجَحِيمِ } . .
واعلم أن قول قتادة في هذه الآية معروف مشهور ، وعليه فلا دليل في الآية لما ذكرنا ، وقول قتادة هو أن معنى قوله : { وَأَحْسَنُ مَقِيلاً } أي منزلاً ومأوى ، وهذا التفسير لا دليل فيه على القيلولة في نصف النهار كما ترى . .
وقد بينا في كتابنا : دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب : وجه الجمع بينا ما دل عليه قوله هنا { وَأَحْسَنُ مَقِيلاً } من انقضاء الحساب في نصف نهار ، وبين ما دل عليه قوله تعالى : { فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ } وذكرنا الآيات المشيرة إلى الجمع ، وبعض الشواهد العربية .