وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 44 @ : { إِذَا السَّمَاء انشَقَّتْ } الآية وقوله تعالى : { فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ * وَإِذَا السَّمَاء فُرِجَتْ } الآية فقوله : فرجت : أي شقت ، فكان فيها فروج أي شقوق كقوله ، { إِذَا السَّمَاء انفَطَرَتْ } وقوله تعالى : { وَفُتِحَتِ السَّمَاء فَكَانَتْ أَبْواباً } وأما الغمام ونزول الملائكة ، فقذ ذكرهما معاً في قوله تعالى : { هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ } الآية . وقد ذكر جل وعلا نزول الملائكة في أيات أخرى كقوله { وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً } وقوله تعالى : { هَلْ يَنظُرُونَ إِلا أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِىَ رَبُّكَ } الآية وقوله تعالى : { مَا نُنَزّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلاَّ بِالحَقّ وَمَا كَانُواْ إِذًا مُّنظَرِينَ } . .
قال الزمخشري : والمعنى : أن السماء تنفتح بغمام يخرج منها ، وفي الغمام الملائكة ينزلون ، وفي أيديهم صحف أعمال العباد . انتهى منه . .
وقرأ هذا الحرف نافع وابن كثير وابن عامر تشقق بتشديد الشين ، والباقون بتخفيفها بحذف إحدى التاءين ، وقرأ ابن كثير : وننزل الملائكة بنونين الأولى مضمومة ، والثانية ساكنة مع تخفيف الزاي ، وضم اللام ، مضارع أنزل ، والملائكة بالنصب مفعول به ، والباقون بنون واحدة وكسر الزاي المشددة ماضياً مبنياً للمفعول ، والملائكة مرفوعاً نائب فاعل نزل ، والأظهر أن يوم منصوب باذكر مقدراً ، كما قاله القرطبي ، والعلم عند الله تعالى . قوله تعالى : { الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَانِ وَكَانَ يَوْماً عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيراً } . ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أن الملك الحق يوم القيامة له جل وعلا دون غيره ، وأن يوم القيامة كان عسيراً على الكافرين . .
وهذان الأمران المذكوران في هذه الآية الكريمة جاءا موضحين في آيات من كتاب الله أما كون الملك له يوم القيامة ، فقد ذكره تعالى في آيات من كتابه كقوله جلا وعلا : { مَالِكِ يَوْمِ الدّينِ } وقوله : { لّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ } وقوله تعالى : { وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِى الصُّوَرِ } الآية إلى غير ذلك من الآيات .