وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 71 @ الْقُرْءانِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُورًا } ، وقوله تعالى : { بَل لَّجُّواْ فِى عُتُوّ وَنُفُورٍ } ، إلى غير ذلك من الآيات . { تَبَارَكَ الَّذِى جَعَلَ فِى السَّمَآءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُّنِيراً } . قد قدّمنا كلام أهل العلم في معنى { تَبَارَكَ } ، في أول هذه السورة الكريمة . .
والبروج في اللغة : القصور العالية ، ومنه قوله تعالى : { وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ } . .
واختلف العلماء في المراد بالبروج في الآية ، فقال بعضهم : هي الكواكب العظام . قال ابن كثير : وهو قول مجاهد ، وسعيد بن جبير ، وأبي صالح ، والحسن ، وقتادة ، ثم قال : وقيل هي قصور في السماء للحرس . ويروى هذا عن عليّ ، وابن عباس ، ومحمّد بن كعب ، وإبراهيم النخعي ، وسليمان بن مهران الأعمش ، وهو رواية عن أبي صالح أيضًا ، والقول الأوّل أظهر ، اللَّهمّ إلاّ أن تكون الكواكب العظام ، هي قصور للحرس فيجتمع القولان ؛ كما قال تعالى : { وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ } ، اه محل الغرض من كلام ابن كثير . .
وقال الزمخشري في ( الكشاف ) : البروج منازل الكواكب السبعة السيّارة : الحمل ، والثور ، والجوزاء ، والسرطان ، والأسد ، والسنبلة ، والميزان ، والعقرب ، والقوس ، والجدي ، والدلو ، والحوت ، سمّيت البروج التي هي القصور العالية ؛ لأنها لهذه الكواكب كالمنازل لسكانها ، واشتقاق البرج من التبرج لظهور ، اه منه . .
وما ذكره جلَّ وعلا هنا من أنه جعل في السماء بروجًا وجعل فيها سراجًا وهو الشمس ، وقمرًا منيرًا ، بيّنه في غير هذا الموضع ؛ كقوله تعالى : { وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِى السَّمَاء بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ } ، وقوله تعالى : { وَالسَّمَاء ذَاتِ الْبُرُوجِ } ، وقوله تعالى : { وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً } ، وقوله تعالى : { أَلَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ * سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً * وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً } ، وقرأ هذا الحرف عامّة السبعة غير حمزة والكسائي : { وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً } ، بكسر السين وفتح الراء بعدها ألف على الإفراد ، وقرأه حمزة والكسائي : { سُرُجًا } بضم السين ، والراء جمع سراج ، فعلى قراءة الجمهور بإفراد السراج ، فالمراد