وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 115 @ .
فالطغمة القليلة الحاكمة ، ومن ينظم إليها ، هم المتمتعون بجميع خيرات البلاد . وغيرهم من عامة الشعب . محرومون من كل خير . مظلومون في كل شيء . حتى ما كسبوه بأيديهم ، يعلفون ببطاقة ، كما تعلف البغال والحمير . .
وقد علم الله جل وعلا في سابق علمه أنه يأتي ناس يغتصبون أموال الناس بدعوى أن هذا فقير وهذا غني وقد نهى جل وعلا عن اتباع الهوى بتلك الدعوى ، وأوعد من لم ينته عن ذلك ، بقوله تعالى : { إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقَيراً فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً } . .
وقوله : { فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً } فيه وعيد شديد لمن فعل ذلك . قوله تعالى : { وَلَوْلاَ أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَانِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَاباً وَسُرُراً عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ وَزُخْرُفاً وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَواةِ الدُّنْيَا وَالاٌّ خِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ } . قوله لبيوتهم ، في الموضعين ، قرأه ورش وأبو عمرو وحفص ، عن عاصم ، بضم الباء على الأصل . .
وقرأه قالون ، عن نافع وابن كثير ، وابن عامر ، وحمزة والكسائي ، وشعبة عن عاصم { لِبُيُوتِهِمْ } بكسر الباء لمجانسة الكسرة للياء . .
وقوله سقفاً : قرأه نافع ، وابن عامر ، وحمزة ، والكسائي ، وعاصم ، سقفاً بضمتين ، على الجمع . .
وقرأه ابن كثير وأبو عمرو { سَقْفاً } بفتح السين وإسكان القاف على الإفراد المراد به الجمع . .
وقوله : { وَزُخْرُفاً وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَواةِ } قرأه نافع وابن كثير ، وابن عامر ، في رواية ابن ذكوان ، وإحدى الروايتين عن هشام وأبي عمرو والكسائي { لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَواةِ الدُّنْيَا } بتخفيف الميم من لما . .
وقرأه عاصم ، وحمزة وهشام ، عن ابن عامر ، وفي إحدى الروايتين { لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَواةِ الدُّنْيَا } بتشديد الميم من لما .