وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 411 @ الأموال والنساء وجميع نعم الله . ومع هذا يجعلون الأصنام شركاء لله في حقه على خلقه ، الذي هو إخلاص العبادة له وحده ، أي إذا كنتم لا ترضون بإشراك عبيدكم معكم في أموالكم ونسائكم فكيف تشركون عبيدي معي في سلطانيا . .
ويشهد لهذا المعنى قوله تعالى : { ضَرَبَ لَكُمْ مَّثَلاً مِّنْ أَنفُسِكُمْ هَلْ لَّكُمْ مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِّن شُرَكَآءَ فِى مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ } . ويؤيده أن ( ما ) في قوله { فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّى رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ } نافية . أي ليسوا برادي رزقهم عليهم حتى يسووهم مع أنفسهم اه . .
فإذا كانوا يكرهون هذا لأنفسهم فكيف يشركون الأوثان مع الله في عبادتها مع اعترافهم بأنها ملكه ، كما كانوا يقولون في تلبيتهم : لبيك لا شريك لك ، إلا شريكاً هو لك ، تملكه وما ملك . .
وهذه الآية الكريمة نص صريح في إبطال مذهب الاشتراكية القائل : بأنه لا يكون أحد أفضل من أحد من الرزق ، ولله في تفضيل بعضهم على بعض في الرزق حكمة . قال تعالى : { نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَّعِيشَتَهُمْ فِى الْحَيَواةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً } ، وقال : { اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَآءُ وَيَقَدِرُ } ، وقال : { عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ } إلى غير ذلك من الآيات . .
وفي معنى هذه الآية الكريمة قولان آخران : .
أحدهما أن معناها أنه جعلكم متفاوتين في الرزق . فرزقكم أفضل مما رزق مماليككم وهو بشر مثلكم وإخوانكم . فكان ينبغي أن تردوا فضل ما رزقتموه عليهم ، حتى تساووا في الملبس والمطعم . كما ثبت عن النَّبي صلى الله عليه وسلم : أنه أمر مالكي العبيد ( أن يطعموهم مما يطعمون ، ويكسوهم مما يلبسون ) . وعلى هذا القول فقوله تعالى : { فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّى رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ } لوم لهم ، وتقريع على ذلك . .
القول الثاني أن معنى الآية أنه جلَّ وعلا هو رازق المالكين والمملوكين جميعاً . فهم في رزقه سواء ، فلا يحسبن المالكون أنهم يريدون على مماليكهم شيئاً من الرزق ، فإنما ذلك رزق الله يجريه لهم على أيديهم . والقول الأول هو الأظهر وعليه جمهور العلماء ،