@ 414 @ .
ليسوا بأعفاف ولا أكيات .
وقوله ( النات ) أصله ( الناس ) أبدلت فيه السين تاء . وكذلك قوله ( أكيات ) أصله ( أكياس ) جمع كيس ، أبدلت فيه السين تاء أيضاً . وقال المعري يصف مراكب إبل متغربة عن الأوطان ، إذا رأت لمعان البرق تشتاق إلى أوطانها . فزعم أنه يستر عنها البرق لئلا يشوقها إلى أوطانها كما كان عمرو يستره عن سعلاته : وقوله ( النات ) أصله ( الناس ) أبدلت فيه السين تاء . وكذلك قوله ( أكيات ) أصله ( أكياس ) جمع كيس ، أبدلت فيه السين تاء أيضاً . وقال المعري يصف مراكب إبل متغربة عن الأوطان ، إذا رأت لمعان البرق تشتاق إلى أوطانها . فزعم أنه يستر عنها البرق لئلا يشوقها إلى أوطانها كما كان عمرو يستره عن سعلاته : % ( إذا لاح إيماض سترت وجوهها % كأني عمرو والمطي سعالى ) % .
والسعلاة : عجوز الجن . وقد روي من حديث أبي هريرة : أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أحد أبوي بلقيس كان جنِّيًّا ) . .
قال صاحب الجامع الصغير : أخرجه أبو الشيخ في العظمة ، وابن مردويه في التفسير ، وابن عساكر : وقال شارحه المنَاوي : في إسناده سعيد بن بشر قال في الميزان عن ابن معين : ضعيف . وعن ابن مسهر : لم يكن ببلدنا أحفظ منه ، وهو ضعيف منكر الحديث ، ثم ساق من مناكيره هذا الخبر . وبشير بن نهيك أورده الذهبي في الضعفاء . وقال أبو حاتم : لا يحتج به . ووثقه النسائي . انتهى . .
وقال المناوي في شرح حديث ( أحد أبوي بلقيس كان جنياً ) قال قتادة : ولهذا كان مؤخر قدميها كحافر الدابة . وجاء في آثار : أن الجني الأم ، وذلك أن أباها ملك اليمن خرج ليصيد فعطش ، فرفع له خباء فيه شيخ فاستسقاه ، فقال : يا حسنة اسقي عمك . فخرجت كأنها شمس بيدها كأس من ياقوت . فخطبها من أبيها ، فذكر أنه جني ، وزوجها منه بشرط أنه إن سألها عن شيء عملته فهو طلاقها . فأتت منه بولد ذكر ، ولم يذكر قبل ذلك ، فذبحته فكرب لذلك ، وخاف أن يسألها فتبين منه . ثم أتت ببلقيس فاظهرت البشر فاغتم فلم يملك أن سألها ، فقالت : هذا جزائي منكا باشرت قتل ولدي من أجلكا وذلك أن أبي يسترق السمع فسمع الملائكة تقول : إن الولد إذا بلغ الحلم ذبحك ، ثم استرق السمع في هذه فسمعهم يعظمون شأنها ، ويصفون ملكها ، وهذا فراق بيني وبينك . فلم يرها بعد . هذا محصول ما رواه ابن عساكر عن يحيى الغساني اه من شرح المنَاوي للجامع الصغير . .
وقال القرطبي في تفسير ( سورة النحل ) : كان أبو بلقيس وهو السرح بن الهداهد بن شراحيل ، ملكاً عظيم الشأن ، وكان يقول لملوك الأطراف : ليس أحد منكم كفأ لي . وأبى