@ 787 @ في موطن كما نصر يوم احد فانكرنا ذلك عليه . فقال : ابن عباس : بيني وبين من انكر ذلك كتاب الله ، ان الله يقول في يوم احد : ولقد صدقكم الله وعده اذ تحسونهم باذنه حتى اذا فشلتم وتنازعتم في الامر وعصيتم من بعد ما اراكم ما تحبون وانما في بهذا الرماة ، وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم اقامهم في موضع ، ثم قال : احموا ظهورنا ، وان رايتمونا نقتل فلا تنصرونا ، وان رايتمونا قد غنمنا فلا تشركونا ، فلما غنم النبي صلى الله عليه وسلم ، واباحوا عسكر المشركين انتفضت الرماة جميعا ، فدخلوا العسكر ينتهبون ، وقد انتفضت صفوف اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهم كذى ، وشبك اصابع يديه والتبسوا ، فلما اخلى الرماة تلك الخلة التي كانوا فيها ، دخلت الخيل من ذلك الموضع على اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فضرب بعضهم بعضا التبسوا ، وقتل من المشركين ناس كثير ، وقد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم اول النهار ، حتى قتل المشركين اصحاب لواء المشركين تسعة او سبعة ، وجال المشركون جولة نحو الجبل ولم يبلغوا حيث يقول الناس : الغر انما كانوا تحت المهراس ، وصاح الشيطان : قتل محمد ، فلم يشكوا به انه حق ، فما زلنا كذلك ما نشك انه قد قتل حتى طلع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين السعدين نعرفه بكتفيه اذا مشى قال : ففرحنا حتى كانه لم يصبنا ما اصابنا ، فرقى نحونا وهو يقول : اشتد غضب الله على قوم رموا وجه رسول الله ، ويقول مرة اخرى : اللهم انه ليس لهم ان يعلونا حتى انتهى الينا ، مكث ساعة ، فاذا ابو سفيان : في اسفل الجبل : اعل هبل . . اعل هبل يعني الهه - اين ابن ابي كبشة ؟ اين ابن ابي قحافة ؟ اين ابن الخطاب ؟ فقال عمر : الا اجيبه يا رسول الله ؟ قال : فلما قال : اعل هبل . قال عمر : الله اعلى واجل . قال ابو سفيان يا ابن الخطاب اين ابن ابي كبشة ؟ اين ابن ابي قحافة ؟ اين ابن ابي الخطاب ؟ فقال عمر : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا ابو بكر ، وها انا ذلك . فقال ابو سفيان : يوم بيوم بدر ، الايام دول ، والحرب سجال . قال عمر : لا سواء ، قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار ، قال : انكم تزعمون ذاك لقد خبنا اذا وخسرنا ، ثم قال : اما انكم ستجدون في قتلاكم مثله ، ولم يكن ذلك عن راي سراتنا ، ثم ادركته حمية الجاهلية قال : اما انه اذا كان ذلك لم نكرهه .