وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

عياض عن منصور عن تميم بن مسلمة قال قال قال ابن عامر لعبد الله بن عمر أرأيت هذا العقاب التي نسهلها والعيون التي نفجرها ألنا فيها أجر فقال ابن عمر أما علمت أن خبيثا لا يكفر خبيثا قط حدثنا عبدالرحمن بن زياد عن أبي مليح عن ميمون بن مهران قال قال ابن عمر لابن عامر وقد سأله عن العتق فقال مثلك مثل رجل سرق إبل حاج ثم جاهد بها في سبيل الله فانظر هل يقبل منه وقد كان طائفة من أهل التشديد في الورع كطاوس ووهيب بن الورد يتوقون الانتفاع بما أحدثه مثل هؤلاء الملوك وأما الإمام أحمد C فإنه رخص فيما فعلوه من المنافع العامة كالمساجد والقناطر والمصانع فإن هذه ينفق عليها من مال الفيء اللهم إلا أن يتيقن أنهم فعلوا أشياء من ذلك بمال حرام كالمكوس والغصوب ونحوهما فحينئد يتوقى الانتفاع بما عمل بالمال الحرام ولعل ابن عمر Bهما إنما أنكر عليهم أخذهم لأموال بيت المال لأنفسهم ودعواهم أن ما فعلوه منها بعد ذلك فهو صدقة منهم فإن هذا شبيه بالغصوب وعلى مثل هذا يحمل إنكار من أنكر من العلماء على الملوك بنيان المساجد قال أبو الفرج بن الجوزي C رأيت بعض المتقدمين يسأل عمن كسب حلالا أو حراما من السلاطين والأمراء ثم بنى الأربطة والمساجد هل له ثواب فأفتى بما يوجب طيب القلب المنفق وأنه له في إنفاق ما لا يملكه نوع سمسرة لأنه لا يعرف أعيان المغصوبين فيرد عليهم قال فقلت واعجبا من متصدرين للفتوى لا يعرفون أصول الشريعة ينبغي أن ينظر في حال هذا المنفق أو لا فإن كان سلطانا فما يخرج من بيت المال فقد عرفت وجوه مصارفه فكيف يمنع مستحقيه ويشغله بما لا يفيد من بناء مدرسة أو رباط وإن كان من الأمراء أو نواب السلاطين فيجب أن يرد ما يجب رده إلى بيت المال وإن كان حراما أو غصبا فكل شيء يصرف فيه حرام والواجب رده على من أخذ منه أو ورثته فإن لم يعرف رده إلى بيت المال يصرف في المصالح أو في الصدقة ولم يحظ آخذه بغير الإثم انتهي وإنما كلامه في السلاطين الذين عهدهم في وقته الذين يمنعون المستحقين من الفيء حقوقهم ويتصرفون فيه لأنفسهم تصرف الملاك ببناء ما يبنونه إليهم من المدارس والأربطة ونحوهما مما قد لا يحتاج إليه ويخص به قوما دون قوم فأما لو فرض إمام عادل يعطي الناس حقوقهم من الفيء ثم يبني لهم ما يحتاجون إليه من مسجد أو مدرسة أو مارستان ونحو ذلك كان ذلك جائزا فلو كان بعض من يأخذ المال لنفسه من بيت المال بنى بما أخذ منه بناء محتاجا إليه في حال فيجوز البناء فيه من بيت المال لكنه ينسبه إلى نفسه فقد يتخرج على الخلاف في الغاصب إذا رد المال إلى المغصوب منه على وجه الصدقة