وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

يستمد من محابر أصحابه وإنما يخرج معه محبرته يستمد منها واستأذنه رجل أن يكتب من محبرته فقال له اكتب فهذا ورع مظلم واستأذن رجل آخر في ذلك فتبسم فقال لم يبلغ ورعي ولا ورعك هذا وهذا قاله على وجه التواضع وإلا فهو كان في نفسه يستعمل هذا الورع وكان ينكره على من لم يصل إلى هذا المقام بل يتسامح في المكروهات الظاهرة ويقدم على الشبهات من غير توقف وقوله A فإن الخير طمأنينة وإن الشر ريبة يعني أن الخير تطمئن به القلوب والشر ترتاب به ولا تطمئن إليه وفي هذا إشارة إلى الرجوع إلى القلوب عند الاشتباه وسيأتي مزيد لهذا الكلام على حديث النواس بن سمعان إن شاء الله تعالى وخرج ابن جرير بإسناده عن قتادة عن بشر بن كعب أنه قرأ هذه الآية فامشوا في مناكبها الملك ثم قال لجاريته إن دريت ما مناكبها فأنت حرة لوجه الله قالت مناكبها جبالها فكأنما سفع في وجهه ورغب في جاريته فسألهم فمنهم من أمره ومنهم من نهاه فسأل أبا الدرداء فقال الخير طمأنينة والشر ريبة فذر ما يريبك إلى ما لا يريك وقوله في الرواية الأخرى إن الصدق طمأنينة والكذب ريبة يشير إلى أنه لا ينبغي الاعتماد على قول كل قائل كما قال في حديث وابصة وإن أفتاك الناس وأفتوك وإنما يعتمد على قول من يقول الصدق وعلامة الصدق أن تطمئن به القلوب وعلامة الكذب أن تحصل به الريبة فلا تسكن القلوب إليه بل تنفر منه ومن هنا كان العقلاء على عهد النبي A إذا سمعوا كلامه وما يدعو إليه عرفوا أنه جاء بالحق وإذا سمعوا كلام مسيلمة عرفوا أنه كاذب وأنه جاء بالباطل وقد روي أن عمرو بن العاص سمعه قبل إسلامه يدعي أنه أنزل عليه يا وبر لك أذنان وصدر وإنك لتعلم يا عمرو فقال والله إني لأعلم أنك تكذب وقال بعض المتقدمين صور ما شئت في قلبك وتفكر فيه ثم قسه إلى ضده فإنك إذا ميزت بينهما عرفت الحق من الباطل والصدق من الكذب قال كأنك تصور محمدا A ثم تتفكر فيما أتى به من القرآن فتقرأ إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس البقرة الآية ثم تتصور ضد محمد A فتجده مسيلمة فتتفكر فيما جاء به فتقرأ ألا يا ربة المخدع قد هيئ لك المضجع يعني قوله سجاعحين تزوج بها قال فترى هذا يعني القرآن رصينا عجيبا يلوط بالقلب ويحسن في السمع وترى ذا يعني قول مسيلمة باردا غثا فاحشا فتعلم أن محمدا حقا أتى بوحي وأن مسيلمة كذاب أتى بباطل الحديث الثاني عشر عن أبي هريرة Bه قال قال رسول الله A من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه رواه الترمذي وغيره هكذا