من حسن إسلام المرء قلة الكلام فيما لا يعنيه وخرج الخرائطي من حديث ابن مسعود Bه قال أتى النبي A رجل فقال يا رسول الله إني مطاع في قومي فما آمرهم قال له مرهم بإفشاء السلام وقلة الكلام إلا فيما يعنيهم وفي صحيح ابن حبان عن أبي ذر Bه عن النبي A قال كان في صحف إبراهيم E وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله أن تكون له ساعات ساعة يناجي فيها ربه وساعة يحاسب فيها نفسه وساعة يتفكر فيها في صنع الله تعالى وساعة يخلو فيها لحاجته من المطعم والمشرب وعلى العاقل أن لا يكون ظاعنا إلا لثلاث تزود لمعاد أو حرفة لمعاش أو لذة في غير محرم وعلى العاقل أن يكون بصيرا بزمانه مقبلا على شأنه حافظا للسانه ومن حسب كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه قال عمر بن عبدالعزيز C من عد كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه وهو كما قال فإن كثيرا من الناس لا يعد كلامه من عمله فيجازف فيه ولا يتحري وقد خفي هذا على معاذ بن جبل Bه حتى سأل عنه A فقال أنؤاخذ بما نتكلم به فقال ثكلتك أمك يامعاذ وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم وقد نفى الله الخير عن كثير مما يتناجى به الناس بينهم فقال لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس النساء وخرج الترمذي وابن ماجه من حديث أم حبيبة عن النبي A قال كل كلام ابن آدم عليه لا له إلا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وذكر الله D وقد تعجب قوم من هذا الحديث عند سفيان الثوري فقال سفيان وما يعجبكم من هذا أليس قد قال الله تعالى لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس النساء أليس قد قال تعالى يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا النبا وخرج الترمذي من حديث أنس Bه قال توفى رجل من أصحابه يعني النبي A فقال رجل أبشر بالجنة فقال رسول الله A أو لا تدري فلعله تكلم بما لا يعنيه أو بخل بما لا يغنيه وقد روي معنى هذا الحديث من وجوه متعددة عن النبي A وفي بعضها أنه قتل شهيدا وخرج أبو القاسم البغوي في معجمه من حديث شهاب بن مالك وكان وفد على النبي A أنه سمع النبي A وقالت له امرأة يا رسول الله ألا تسلم علينا فقال إنك من قبيل يقللن الكثير ومنعها ما لا يغنيها وسؤالها عما لا يعنيها وخرجه العقيلي من حديث أبي هريرة Bه مرفوعا أكثر الناس ذنوبا أكثرهم كلاما فيما لا يعنيه قال عمرو بن قيس الملائي مر رجل بلقمان والناس عنده فقال له ألست عبد بني فلان قال بلى قال الذي كنت ترعى عند جبل كذا وكذا