وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

قبل الإسلام وهذا يدل على أنه يثاب بحسناته في الكفر إذا أسلم ويمحي عنه سيئاته إذا أسلم لكن بشرط أن يحسن إسلامه ويتقي تلك السيئات في حال إسلامه وقد نص على ذلك الإمام أحمد C ويدل على ذلك ما في الصحيحين عن ابن مسعود Bه قال قلنا يا رسول الله أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية قال أما من أحسن منكم في الإسلام فلا يؤاخذ بها ومن أساء أخذ بعمله في الجاهلية والإسلام وفي صحيح مسلم عن عمرو بن العاص Bه قال للنبي A لما أسلم أريد أن أشترط قال تشترط ماذا قلت أن يغفر لي قال أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله وخرجه الإمام أحمد ولفظه أن الإسلام يجب ما كان قبله من الذنوب وهذا محمول على الإسلام الكامل الحسن جمعا بينه وبين حديث ابن مسعود الذي قبله وفي صحيح مسلم أيضا عن حكيم بن حزام قال قلت يا رسول الله أرأيت أمورا كنت أصنعها في الجاهلية من صدقة أو عتاقة أو صلة رحم أفيها أجر فقال رسول A أسلمت على ما أسلفت من خير وفي رواية قال فقلت والله لا أدع شيئا صنعته في الجاهلية إلا صنعت في الإسلام مثله وهذا يدل على أن حسنات الكافر إذا أسلم يثاب عليها كما دل عليه حديث أبي سعيد المتقدم وقد قيل إن سيئاته في الشرك تبدل حسنات ويثاب عليها أخذا من قوله تعالى والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات الفرقان وقد اختلف المفسرون في هذا التبديل على قولين فمنهم من قال هو في الدنيا بمعنى أن الله يبدل من أسلم وتاب إليه بدل ما كان عليه من الكفر والمعاصي الإيمان والأعمال الصالحة وحكى هذا القول إبراهيم الحربي في غريب الحديث عن أكثر المفسرين وسمي منهم ابن عباس وعطاء وقتادة والسدي وعكرمة قلت وهو المشهور عن الحسن Bه قال وقال الحسن وأبو مالك وغيرهما هي في أهل الشرك خاصة ليس هي في أهل الإسلام قلت إنما يصح هذا القول على أن يكون التبديل في الآخرة كما سيأتي وأما إن قيل إنه في الدنيا فالكافر إذا أسلم والمسلم إذا تاب في ذلك فهي أحسن حالا من الكافر إذا أسلم قال وقال آخرون التبديل في الآخرة جعلت لهم مكان كل سيئة حسنة منهم عمرو بن ميمون ومكحول وابن المسيب وعلى بن الحسين قال وأنكره أبو العالية ومجاهد وخالد سبلان وفيه مواضع إنكار ثم ذكر ما حاصله أنه يلزم من ذلك أن يكون من كثرت سيئاته احسن حالا ممن قلت سيئاته حيث يعطي مكان كل سيئة حسنة ثم قال ولو قال قائل إنما ذكر الله أن تبدل السيئات حسنات ولم يذكر العدد كيف تبدل فيجوز أن معنى تبدل أن من عمل سيئة واحدة وتاب منها يبدله الله مائة ألف حسنة ومن عمل ألف سيئة أن تبدل ألف حسنة فيكون حينئذ من قلت