وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

وجل ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض النساء فقد فسر ذلك بالحسد وهو تمني الرجل نفس ما أعطي أخوه من أهل ومال وأن ينتقل ذلك إليه وفسر بتمني ما هو ممتنع شرعا أو قدرا كتمني النساء أن يكن رجالا أو يكون لهن مثل ما للرجال من الفضائل الدينية كالجهاد والدنيوية كالميراث والعقل والشهادة ونحو ذلك وقيل إن الآية تشمل ذلك كله ومع هذا كله فينبغي للمؤمن أن يحزن لفوات الفضائل الدينية ولهذا أمر أن ينظر في الدين إلى من هو فوقه وأن ينافس في طلب ذلك جهده وطاقته كما قال تعالى وفي ذلك فليتنافس المتنافسون المطففين ولا يكره أن أحدا يشاركه في ذلك بل يحب للناس كلهم المنافسة فيه ويحثهم على ذلك وهو من تمام أداء النصيحة للإخوان كما قال الفضيل إن كنت تحب أن يكون للناس مثلك فما أديت النصيحة لربك كيف وأنت تحب أن يكونوا دونك يشير إلى أن النصيحة لهم أن يحب أن يكونوا فوقه وهذه منزلة عالية ودرجة رفيعة في النصح وليس ذلك بواجب وإنما المأمور به في الشرع أن يحب أن يكونوا مثله ومع هذا فإذا فاقه أحد في فضيلة دينية اجتهد على إلحاقة وحزن على تقصير نفسه وتخلفه عن لحاق السابقين لا حسدا لهم على ما آتاهم الله بل منافسة لهم وغبطة وحزنا على النفس بتقصيرها وتخلفها عن درجات السابقين وينبغي للمؤمن أن لا يزال يرى نفسه مقصرا عن الدرجات العالية فيستفيد بذلك أمرين نفيسين الاجتهاد في طلب الفضائل والازدياد منها والنظر إلى نفسه بعين النقص وينشأ من هذا أن يحب للمؤمنين أن يكونوا خيرا منه لأنه لا يرضى لهم أن يكونوا على مثل حاله كما أنه لا يرضى لنفسه بما هي عليه بل يجتهد في صلاحها وقد قال محمد بن واسع لابنه أما أبوك فلا كثر الله في المسلمين مثله فمن كان لا يرضى عن نفسه فكيف يحب للمسلمين أن يكونوا مثله مع نصحه لهم بل هو يحب للمسلمين أن يكونوا خيرا منه ويحب لنفسه أن يكون خيرا مما هو عليه وإن علم المرء أن الله قد خصه على غيره بفضل فأخبر به لمصلحة دينية وكان إخباره على سبيل التحدث بالنعم ويرى نفسه مقصرا في الشكر كان جائزا فقد قال ابن مسعود ما أعلم أحدا أعلم بكتاب الله مني ولا يمنع هذا أن يحب للناس أن يشاركوه فيما خصه الله به فقد قال ابن عباس Bهما إني لأمر على الآية من كتاب الله فأود أن الناس كلهم يعلمون منها ما أعلم وقال الشافعي وددت أن الناس تعلموا هذا العلم ولم ينسب إلى منه شيء وكان عتبة الغلام إذا أراد أن يفطر يقول لبعض إخوانه المطلعين على أمره وأعماله أخرج إلى ماء أو تمرات أفطر عليها ليكون لك أجر مثل أجري Null الحديث الرابع عشر عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله A لا يحل دم امريء مسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة رواه البخاري ومسلم