أربعون دارا وقيل مستدار أربعين دارا من كل جانب وفي مراسيل الزهري أن رجلا أتى النبي A يشكو جارا له فأمر النبي A بعض أصحابه أن ينادي ألا إن أربعين دارا جار وقال الزهري وأربعون هكذا وأربعون هكذا وأربعون هكذا وأربعون هكذا يعني ما بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله وسئل الإمام أحمد عمن يطبخ قدرا وهو في دار السبيل ومعه في الدار نحو ثلاثين أو أربعين نفسا يعني أنهم سكان معه في الدار قال يبدأ بنفسه وبمن يعول فإن فضل أعطي الأقرب إليه وكيف يمكنه أن يعطيهم كلهم قيل له لعل الذي هو جاره يتهاون بذلك القدر ليس له عنده موقع فرأى أنه لا يبعث إليه وأما الصاحب بالجنب ففسره طائفة بالزوجة وفسره طائفة منهم ابن عباس بالرفيق في السفر ولم يريدوا إخراج الصاحب الملازم في الحضر وإنما أرادوا أن صحبة السفر تكفي فالصحبة الدائمة في الحضر أولى ولهذا قال سعيد بن جبير هو الرفيق الصالح وقال زيد بن أسلم هو جليسك في الحضر ورفيقك في السفر وقال ابن زيد هو الرجل يعتريك ويلم بك لتنفعه وفي المسند والترمذي عن عبدالله بن عمرو بن العاص عن النبي A قال خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره الرابع من هو وارد على الإنسان غير مقيم عنده وهو ابن السبيل يعني المسافر إذا ورد إلى بلد آخر وفسره بعضهم بالضيف يعني به ابن السبيل إذا نزل ضيفا على أحد والخامس ملك اليمين وقد وصى النبي A بهم كثيرا وأمر بالإحسان إليهم وروي أن آخر ما وصى به عند موته الصلاة وما ملكت أيمانكم وأدخل بعض السلف في هذه الآية ما يملكه الإنسان من الحيوانات والبهائم ولنرجع إلى شرح حديث أبي هريرة في إكرام الجار وفي الصحيحين عن عائشة وابن عمر Bهما عن النبي A ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه فمن أنواع الإحسان إلى الجار مواساته عند حاجته وفي المسند عن عمر Bه عن النبي A قال لا يشبع المؤمن دون جاره وخرج الحاكم من حديث ابن عباس Bهما عن النبي A قال ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع وفي رواية أخرى عن ابن عباس Bهما عن النبي A قال ما آمن من بات شبعان وجاره طاويا وفي المسند عن عقبة بن عامر عن النبي A أول خصمين يوم القيامة جاران وفي كتاب الأدب للبخاري عن ابن عمر Bهما يا رب هذا أغلق بابه دوني يمنع معروفه وخرج الخرائطي وغيره بإسناد ضعيف من حديث عطاء