النبي A قال أيما أهل عرصة أصبح فيهم امرؤ وجائع فقد برئت منهم ذمة الله D ومذهب أحمد ومالك أنه يمنع الجار أن يتصرف في خاص ملكه بما يضر بجاره فيجب عندهما كف الأذى عن الجار بمنع إحداث الانتفاع المضر به ولو كان المنتفع إنما ينتفع بخاص ملكه ويجب عند أحمد أن يبذل لجاره ما يحتاج إليه ولا ضرر عليه في بذله وأعلى من هذين أن يصبر على أذى جاره ولا يقابله بالأذى قال الحسن ليس حسن الجوار كف الأذى ولكن حسن الجوار احتمال الأذي ويروى من حديث أبي ذر إن الله يحب الرجل يكون له الجار يؤذيه جواره فيصبر على أذاه حتى يفرق بينهما الموت أو ظعن خرجه الإمام أحمد وفي مراسيل أبي عبدالرحمن الحبلي أن رجلا جاء إلى النبي A يشكو إليه جاره فقال له النبي A كف أذاك عنه واصبر لأذاه فكفى بالموت مفرقا خرجه ابن أبي الدنيا الثالث مما أمر به النبي A المؤمنين إكرام الضيف والمراد إحسان ضيافته وفي الصحيحين من حديث أبي شريح Bه قال أبصرت عيناي رسول الله A وسمعته أذناي حين تكلم به قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته قالوا وما جائزته قال يوم وليلة قال والضيافة ثلاثة أيام وما كان بعد ذلك فهو صدقة وخرج مسلم من حديث أبي شريح أيضا عن النبي A قال الضيافة ثلاثة أيام وجائزته يوم وليلة وما أنفق عليه بعد ذلك فهو صدقة ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يؤثمه قالوا يا رسول الله كيف يؤثمه قال يقيم ولا شيء له يقريه به وخرج الإمام أحمد من حديث أبي سعيد الخدري Bه عن النبي A من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه قالها ثلاثا قالوا وما إكرام الضيف يا رسول الله قال ثلاثة أيام فما حبس بعد ذلك فهو صدقة ففي هذه الأحاديث أن جائزة الضيف يوم وليلة وأن الضيافة ثلاثة أيام ففرق بين الجائزة والضيافة وكذا الجائزة قد ورد في تأكيدها أحاديث أخر وخرج أبو داود من حديث المقدام بن معد يكرب عن النبي A قال ليلة للضيف حق على كل مسلم فمن أصبح بفنائه فهو عليه دين إن شاء اقتضى وإن شاء ترك وخرجه ابن ماجه ولفظه ليلة الضيف حق على كل مسلم وخرج الإمام أحمد وأبو داود من حديث المقدام أيضا عن النبي A قال أيما رجل أضاف قوما فأصبح الضيف محروما فإن نصره حق على كل مسلم حتى يأخذ بقري ليلة من زرعه وماله وفي الصحيحين عن عقبة بن عامر قال قلنا يا رسول الله إنك تبعثنا فننزل بقوم لا يقروننا فما ترى فقال لنا رسول الله A إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم وخرج الإمام أحمد والحاكم من حديث أبي هريرة Bه