وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

رواية له أن حارثة بن قدامة قال سألت النبي A فذكره فهذا يغلب على الظن أن السائل هو حارثة بن قدامة ولكن ذكر الإمام أحمد عن يحيى القطان أنه قال هكذا قال هشام يعني أن هشاما ذكر في الحديث أن حارثة سأل النبي A قال يحيي وهم يقولون إنه لم يدرك النبي A وكذا قال العجلي وغيره إنه تابعي وليس بصحابي وخرج الإمام أحمد من حديث الزهري عن حميد بن عبدالرحمن عن رجل من أصحاب النبي A قال قلت يا رسول الله أوصني قال لا تغضب قال الرجل ففكرت حين قال النبي A ما قال فإذا الغضب يجمع الشر كله ورواه مالك في الموطأ عن الزهري عن حميد مرسلا وخرج الإمام أحمد من حديث عبدالله بن عمرو أنه سأل النبي A ماذا يباعدني من غضب الله D قال لا تغضب وقول الصحابي ففكرت فيما قال النبي A فإذا الغضب يجمع الشر كله يشهد لما ذكره أن الغضب جماع الشر كله قال جعفر بن محمد الغضب مفتاح كل شر وقيل لابن المبارك اجمع لنا حسن الخلق في كلمة قال ترك الغضب وكذا فسر الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه حسن الخلق بترك الغضب وقد روى ذلك مرفوعا خرجه محمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة من حديث أبي العلاء بن الشخير أن رجلا أتى النبي A من قبل وجهه فقال يا رسول الله أي العمل أفضل فقال حسن الخلق ثم أتاه عن يمينه فقال يا رسول الله أي العمل أفضل فقال حسن الخلق ثم أتاه عن شماله فقال يا رسول الله أي العمل أفضل قال حسن الخلق ثم أتاه من بعده يعني من خلفه فقال يا رسول الله أي العمل أفضل فالتفت إليه رسول الله رسول A فقال مالك لا تفقه حسن الخلق هو أن لا تغضب إن استطعت وهذا مرسل فقوله A لمن استوصاه لا تغضب يحتمل أمرين أحدهما أن يكون مراده الأمر بالأسباب التي توجب حسن الخلق من الكرم والسخاء والحلم والحياء والتواضع والاحتمال وكف الأذى والصفح والعفو وكظم الغيظ والطلاقة والبشر ونحو ذلك من الأخلاق الجميلة فإن النفس إذا تخلقت بهذه الأخلاق وصارت لها عادة أوجب لها ذلك دفع الغضب عند حصول أسبابه والثاني أن يكون المراد لا تعمل بمقتضى الغضب إذا حصل لك بل جاهد نفسك على ترك تنفيذه والعمل بما يأمر به فإن الغضب إذا ملك شيئا من بني آدم كان الآمر والناهي له ولهذا المعنى قال الله D ولما سكت عن موسى الغضب الأعراف وإذا لم يمتثل الإنسان ما يأمره به غضبه وجاهد نفسه على ذلك اندفع عنه شر الغضب وربما سكن غضبه وذهب عاجلا وكأنه حينئذ لم يغضب وإلى هذا المعنى وقعت الإشارة في القرآن بقوله D وإذا ما غضبوا هم يغفرون الشورى وبقوله D والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب